أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه يقول: " أعاني من خروج ريح مستمر بسبب مرض في القولون ولا أستطيع الحفاظ على وضوئي، فكيف أصلي؟ "، موضحًا أن هذه الحالة تُعرف في الفقه بمسألة" أصحاب الأعذار"، وتندرج تحت القاعدة الفقهية: " المشقة تجلب التيسير".
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج" فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الشريعة راعت مثل هذه الحالات، مستشهدًا بقوله تعالى: «وما جعل عليكم في الدين من حرج» وقوله: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، مؤكدًا أن من ابتُلي بعذر دائم يُعامل معاملة خاصة ترفع عنه الحرج.
وأشار إلى أن من يعاني من خروج الريح المستمر يجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، بمعنى أنه عند أذان الظهر مثلًا يتوضأ ويصلي الفريضة، وله بعد ذلك أن يصلي ما شاء من النوافل ويقرأ القرآن، ويظل وضوؤه صحيحًا طوال وقت الصلاة حتى لو استمر خروج الريح.
وأضاف أن هذا الوضوء يظل قائمًا طوال وقت الفريضة، ولا ينتقض بخروج الريح في هذه الحالة، ولا يجب عليه إعادة الوضوء أو الصلاة، لأن هذا العذر خارج عن إرادته، لكن إذا خرج وقت الصلاة – كدخول وقت العصر – ينتقض الوضوء، ويجب عليه الوضوء من جديد للصلاة التالية.
وأكد أن من المهم ألا يلتفت المبتلى بهذه الحالة إلى الشكوك أو الوساوس أثناء الصلاة، فإذا شعر بشيء فلا يقطع صلاته، بل يستمر فيها، لأن بعض هذه الحالات قد تختلط فيها الأمور بين الحقيقة والتوهم، مشددًا على أن الالتزام بهذه الرخصة الشرعية يحقق له الطمأنينة ويساعده على أداء عبادته بسهولة، والله يتقبل من الجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك