أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن مواجهات كلاسيكية تعيد إحياء ذكريات تاريخية حُفرت في وجدان عشاق كرة القدم عبر عقود مضت.
ويترقب الجمهور تجدد الصدام بين منتخبات سطرت ملاحم كروية في نسخ سابقة، حيث ستحمل مباريات دور المجموعات القادمة صبغة الثأر واستعادة الأمجاد في خمس مواجهات لا تُنسى.
تتصدر هذه المواجهات مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا في 11 يونيو بمكسيكو سيتي، وهي المرة الأولى تاريخياً التي تتكرر فيها مباراة افتتاحية لنسختين مختلفتين.
وتستحضر هذه الموقعة ذكريات افتتاح مونديال 2010، حين سجل سيفوي تشبالالا هدفاً صاروخياً لجنوب أفريقيا قبل أن يدرك رافاييل ماركيز التعادل للمكسيك، في أول مباراة مونديالية تقام على أرض أفريقية.
وفي المجموعة التاسعة، تتجدد المواجهة بين فرنسا والسنغال في 16 يونيو بنيوجيرسي، وهي المباراة الأولى بينهما منذ “زلزال” افتتاح مونديال 2002.
حينها، صعقت السنغال حامل اللقب بهدف بابه بوبا ديوب، في مفاجأة دوت في أرجاء العالم، ويسعى رفاق كيليان مبابي اليوم لرد الاعتبار أمام “أسود التيرانجا” الذين يتطلعون لتأكيد تفوقهم التاريخي.
كما يشهد ملعب دالاس في 17 يونيو صداماً أوروبياً عنيفاً بين إنجلترا وكرواتيا ضمن المجموعة الثانية عشرة، وهي إعادة لنصف نهائي مونديال روسيا 2018 الدرامي.
وتستذكر الجماهير كيف بددت كرواتيا أحلام “الأسود الثلاثة” بالوصول للنهائي بعد 52 عاماً، عندما قلب ماريو ماندزوكيتش وتشكيلة كرواتيا الطاولة على هدف كيران تريبييه المبكر، لينتزعوا فوزاً تاريخياً في الوقت الإضافي بنتيجة 2 /1.
وفي سياق المواجهات المتكررة، تلتقي البرازيل واسكتلندا في 24 يونيو بميامي ضمن المجموعة الثالثة، وهي المرة الخامسة التي يقع فيها المنتخبان سوياً في دور المجموعات.
وتبرز في الذاكرة مواجهتهما في إسبانيا 1982، حين استعرض “سيليساو” مهاراته برباعية مبهرة سجلها زيكو وأوسكار وإيدر وفالكاو، رداً على هدف اسكتلندا المبكر، كما تواجها في افتتاح مونديال 1998 في فرنسا، حيث نجح حامل اللقب وقتها المنتخب البرازيلي في الفوز بنتيجة 2/1.
وتختتم هذه السلسلة الكلاسيكية بمواجهة أوروجواي وإسبانيا في 26 يونيو بجوادالاخارا ضمن المجموعة الثامنة.
وتعود جذور هذه المنافسة إلى مونديال البرازيل 1950، حين كان التعادل الدرامي بنتيجة 2 /2 في الدور الختامي مفتاحاً لأوروجواي لمواصلة طريقها نحو انتزاع اللقب العالمي الثاني من قلب “الماراكانا”.
وتدخل إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، اللقاء أمام فريق المدرب مارسيلو بييلسا في اختبار حقيقي لقدرات الجانبين.
تمثل هذه اللقاءات جوهر بطولة 2026، حيث تلتقي الخبرة التاريخية مع الطموحات الجديدة في نظام البطولة الموسع، مما يضمن للجماهير استعادة فصول من الإثارة الكروية التي لا تنتهي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك