مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتزايد تساؤلات المواطنين حول الأحكام الفقهية والشرعية المرتبطة بالأضاحي، رغبةً في أداء هذه الشعيرة العظيمة على الوجه الأكمل.
وجاء من بين أبرز الاستفسارات المطروحة: ما هو النوع الأفضل للأضحية؟ وما هو الوقت الأفضل للذبح؟ وهل يجوز شرعًا تلويث الممتلكات والملابس بدم الذبيحة؟وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأضحية تعد من شعائر الإسلام العظيمة التي تقرب العبد إلى ربه تعالى في أيام العيد، مشيرة إلى وجود أحكام وضوابط فقهية تحدد الأفضلية في أنواع الأنعام، ومواقيت الذبح الشرعية التي يجب على المسلمين اتباعها لضمان قبول الأضحية.
ترتيب الأفضلية في الأضاحيوأوضحت دار الإفتاء، أن الفقهاء اختلفوا في ترتيب الأفضلية بين الأضاحي، إلا أن ما عليه الفتوى استقر على أن الغنم تأتي في المرتبة الأولى، يليها الإبل، ثم البقر، مشيرة إلى أن هذا الترتيب جاء استنادا إلى السنة النبوية المطهرة، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالكباش من الغنم، وهو ما ورد في أحاديث صحيحة كثيرة، منها ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه حين قال: «كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ».
أخرجه البخاري.
وأشارت الإفتاء، إلى أن وقت ذبح الأضحية يبدأ رسميا بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، وتحديدا بعد دخول وقت صلاة الضحى ومضي زمن يتسع لأداء صلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين، لافتة إلى أن وقت الذبح الممتد ينتهي تماما بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد، مؤكدة أن اليوم الأول بعد فراغ الناس من الصلاة هو الوقت الأفضل على الإطلاق لما فيه من مسارعة إلى الخيرات.
حكم تلويث الممتلكات والملابس بالدماءكما شددت الدار، على أنه لا يجوز شرعا تلويث البدن أو الثياب أو الممتلكات العامة والخاصة بدماء الأضاحي، لافتة إلى أن الحفاظ على النظافة والطهارة يمثل سلوكا دينيا وحضاريا أصيلا، ويجب على المضحي تجنب أي مظاهر غير حضارية تؤذي المارين أو تضر بالبيئة المحيطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك