أكدت الدكتورة أماني أبو زيد، المفوض السابق للاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة والرقمنة، على أهمية الاحتفاء بيوم إفريقيا (25 مايو) الذي يجسد رحلة التحرر والتنمية.
وأوضحت أماني أبو زيد خلال لقائها على قناة" إكسترا نيوز"، أن القارة السمراء تمتلك أعظم الموارد البشرية، حيث يمثل الشباب نحو 65% من سكانها، مما يجعلها القارة الأصغر سناً وقوة المستقبل العالمي، مشددة على ضرورة تغيير الصورة الذهنية المغلوطة التي تحاول تصدير الضعف لإفريقيا، بينما الواقع يؤكد قدرتها على تحقيق قفزات تنموية هائلة.
إنجازات في البنية التحتية والتحول الرقميواستعرضت أماني أبو زيد عدداً من المشروعات الاستراتيجية التي قادتها، مشيرة إلى أن إفريقيا حققت زمناً قياسياً في إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية خلال 3 سنوات فقط، مقارنة بـ 60 عاماً للاتحاد الأوروبي.
كما تناولت نجاحات الربط الرقمي بين 30 دولة إفريقية، وإطلاق سوق الطاقة الإفريقي الموحد، بالإضافة إلى مشروعات الطاقة الشمسية الرائدة مثل محطة" نور" بالمغرب.
وأكدت أماني أبو زيد أن القارة الإفريقية هي التي ابتكرت" الموبايل موني" وتتفوق حالياً في استخدام تقنيات الـ" QR Code" والتحول الرقمي في المعاملات اليومية حتى في المناطق النائية.
ظلم تمويلي وضرورة التصنيع المحليوفي سياق التحديات، كشفت أماني أبو زيد عن فجوة تمويلية كبيرة، حيث لا تحصل إفريقيا سوى على 2% إلى 4% من التمويل الدولي رغم احتياجاتها الضخمة، فضلاً عن الشروط المجحفة التي تجعل تكلفة المشروعات في القارة تصل إلى عشرة أضعاف مثيلاتها في الخارج.
وشددت أماني أبو زيد، على ضرورة الانتقال من تصدير المواد الخام إلى الصناعات التحويلية، خاصة في قطاع المعادن النفيسة اللازمة لبطاريات الكهرباء، مؤكدة أن" معادن التنمية" يجب أن تُصنّع محلياً لخلق فرص عمل ودعم الاقتصاد القاري، مع الإشادة بدور مصر الفاعل في هذا التكامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك