أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مركزية القرار السياسي والأمني في بلاده، مشددًا على أنه «لن يتم اتخاذ أي قرار خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي ودون إذن قائد الثورة الإسلامية»، وذلك خلال لقائه رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية وعددًا من مديريها.
رسائل استراتيجية من خرمشهروفي أول موقف رسمي له عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الاتفاق مع إيران بات بانتظار «اللمسات النهائية»، نشر بزشكيان تدوينة عبر منصة «إكس» استحضر فيها أحداث خرمشهر وأهلها خلال الحرب العراقية الإيرانية.
وأضاف أن «المقاومة والتضحية وردع العدوان متجذرة في ثقافة هذه الأرض».
وتكتسب هذه التصريحات دلالة زمنية وجغرافية، إذ تقع خرمشهر التابعة لمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران قرب الحدود العراقية الكويتية، فيما تحيي طهران يوم 24 مايو/أيار ذكرى استعادة المدينة من القوات العراقية عام 1982 بعد 19 شهرًا من السيطرة عليها، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
الملف الدبلوماسي والمفاوضاتوعلى صعيد إدارة ملف المفاوضات والدبلوماسية الإيرانية، أوضح بزشكيان آليات صنع القرار، مشيرًا إلى أن أي قرار يُتخذ في مجال الدبلوماسية يجب أن تحظى بدعمه جميع المؤسسات والمنصات والتيارات، حتى «يصل صوت واحد موحد من الجمهورية الإسلامية إلى العالم».
وأضاف: «لا يمكن لأي فرد أو تيار أن يقدم رؤية مختلفة للبلاد بناءً على أهوائه الشخصية، لأن إدارة البلاد تتطلب قرارًا واحدًا وطاعة جماعية».
وفي سياق حديثه عن المفاوضات، انتقد الرئيس الإيراني إعادة نشر مقتطفات من تصريحات «قائد الثورة الشهيد» بطريقة توحي بأن النظام كان يرفض المفاوضات بشكل قاطع.
وأوضح أن «القائد الشهيد لم يعارض قط المفاوضات القائمة على الاحترام والمبنية على الاقتدار وفي إطار المصالح الوطنية»، مؤكدًا أن موقفه كان دائمًا قائمًا على صون كرامة النظام وحكمته ومصلحته.
وأشاد بزشكيان بدور وسائل الإعلام الوطنية في تغطية الحرب الأخيرة، معتبرًا أن الحفاظ على السلام والتماسك ووحدة المجتمع يمثل الأولوية القصوى حاليًا، ويتقدم في أهميته على القضايا العسكرية والأمنية.
وقال الرئيس الإيراني إنه يتجنب الخوض في كثير من الملفات «منعًا لخلق أرضية للانقسام والخلاف»، مؤكدًا حرصه على عدم الإدلاء بأي تصريح يخالف رأي قائد الثورة الإسلامية أو يؤجج الخلافات بين أركان الحكم بما يسمح للخصوم باستغلالها.
ووصف إدارة الإعلام في هذه المرحلة بأنها «صعبة وبالغة الخطورة»، محذرًا من أن أي خطاب أو تحليل يؤدي إلى الانقسام عبر وسائل الإعلام، ولا سيما هيئة الإذاعة والتلفزيون، يعد «وقودًا للعدو».
وأكد أهمية تعزيز رأس المال الاجتماعي وتجنب التصنيفات داخل المجتمع، داعيًا إلى ترسيخ قناعة بأن اختلاف الرأي لا يعني معارضة النظام أو الوطن، ومشددًا على أن الدولة «لا سند لها إلا الله والشعب».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك