روسيا اليوم - الخارجية الروسية: السعودية تسلمت راية "إنترفيجن 2026" CNN بالعربية - المرشد الأعلى يوجه رسالة منسوبة جديدة للإيرانيين.. هذا أبرز ما ورد فيها فرانس 24 - كأس العالم 2026: سلطات الدول المضيفة تحذر من مواقع إلكترونية مزيفة تبيع تذاكر وهمية يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي يدرب قوات أرض الصومال الانفصالية سرا قناة الغد - قيود جديدة بالمونديال.. الفيفا يحظر الزجاجات والمعلبات في الملاعب وكالة الأناضول - ارتفاع حصيلة الإبادة الإسرائيلية بغزة إلى 72 ألفا و956 قتيلا إيلاف - ماكينة الأهداف لا تتوقف.. هل ينهي هاري كاين عُقدة الـ 60 عاماً لإنكلترا في مونديال توخل؟ روسيا اليوم - منتدى بطرسبورغ الاقتصادي.. إبرام اتفاقية لإحياء التراث الثقافي لمدينة روستوف الكبرى وتوتاييف روسيا اليوم - ما سبب الصدام بين ترامب ونتنياهو؟ CGTN العربية - طلاب جامعيون يبنون جسرا للصداقة الأردنية الصينية عبر اللغة الصينية
عامة

رأي الوطن : الطريق إلى اقتصاد صناعي أكثر قوة

الوطن
الوطن منذ 1 أسبوع
1

تشهد الاقتصادات الحديثة سباقًا متسارعًا نحو بناء سلاسل إمداد أكثر استقرارًا ومرونة، بعدما كشفت الأزمات العالميَّة الأخيرة حجم المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على الاستيراد والأسواق الخارجيَّة؛ حيث أ...

ملخص مرصد
أطلقت سلطنة عمان مبادرة «وطِّنها مع فولتامب» لتعزيز القطاع الصناعي المحلي عبر توطين 10 مكونات صناعية رئيسية في قطاع الطاقة والصناعات الكهربائية، مستهدفة استثمارات بقيمة 50 مليون ريال عماني. تهدف المبادرة إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وخلق فرص عمل، مع التركيز على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ونقل التكنولوجيا، لتعزيز الاقتصاد الأخضر وتحقيق قيمة مضافة محلية تتراوح بين 30-40 مليون ريال عماني.
  • مبادرة «وطِّنها مع فولتامب» تهدف لتوطين 10 مكونات صناعية في قطاع الطاقة والكهرباء
  • استثمارات بقيمة 50 مليون ريال عماني لخلق فرص عمل ودعم الاقتصاد المحلي
  • تهدف المبادرة لتقليل الاعتماد على الاستيراد ورفع مرونة الإمدادات الصناعية
من: سلطنة عمان (مبادرة وطِّنها مع فولتامب) أين: سلطنة عمان

تشهد الاقتصادات الحديثة سباقًا متسارعًا نحو بناء سلاسل إمداد أكثر استقرارًا ومرونة، بعدما كشفت الأزمات العالميَّة الأخيرة حجم المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على الاستيراد والأسواق الخارجيَّة؛ حيث أصبحت القدرة على التصنيع المحلِّي وتأمين المكوِّنات الصناعيَّة أحد أهم معايير القوة الاقتصاديَّة والتنافسيَّة بين الدول، وهو ما يمنح المبادرات الصناعيَّة التي تستهدف توطين الصناعات أهميَّة استراتيجيَّة ترتبط بالأمن الاقتصادي والاستدامة ورفع كفاءة الإنتاج الوطني.

ومن هذا المنطلق تأتي مبادرة (وطِّنها مع فولتامب) باعتبارها نموذجًا عمليًّا يعكس توجُّهًا عُمانيًّا واضحًا نحو بناء قاعدة صناعيَّة قادرة على دعم قطاع الطاقة والصناعات الكهربائيَّة، عبر توطين سلاسل الإمداد ونقل التكنولوجيا الصناعيَّة إلى الداخل العُماني، بما يفتح المجال أمام خلق منظومة إنتاج متكاملة تمتلك قدرة أكبر على تلبية احتياجات السوق المحلِّي والتوسُّع نحو الأسواق الإقليميَّة، خصوصًا مع تنامي الطلب العالمي على الصناعات المرتبطة بالطاقة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر والتقنيَّات الحديثة.

إنَّ أهميَّة المبادرة تتجاوز فكرة إنشاء مصانع جديدة أو توفير مكوِّنات صناعيَّة محليَّة؛ لأنها تعكس تحولًا اقتصاديًّا يرتبط ببناء قيمة مضافة حقيقيَّة داخل الاقتصاد الوطني، وذلك عبر تحويل جزء كبير من الإنفاق الصناعي إلى استثمارات وإنتاج وفرص عمل داخل البلاد، وهو ما يمنح القطاع الصناعي دورًا أكثر تأثيرًا في دعم النمو الاقتصادي وتحفيز القطاعات المرتبطة به.

كما أنَّ توطين تصنيع عشرة مكوِّنات رئيسة عالية الطلب داخل منظومة أعمال شركة «فولتامب» يفتح المجال أمام تقليل الاعتماد على الاستيراد ورفع مرونة الإمدادات الصناعيَّة على المدى الطويل، خصوصًا مع توفير اتفاقيَّات شراء مسبقة تمنح المستثمرين وروَّاد الأعمال قدرًا أكبر من الاستقرار والثقة في جدوى هذه المشاريع.

ويتجاوز أثر هذه الخطوة حدود الصناعة نفسها ليصل إلى دعم قطاع الخدمات اللوجستيَّة والتخزين والنقل والتقنيَّات المرتبطة بالإنتاج، بما يعزز من تكامل الاقتصاد الوطني ويرفع قدرته على خلق فرص اقتصاديَّة متنوعة ومستدامة.

ولعلَّ أكثر ما يمنح المبادرة قيمة اقتصاديَّة أعمق هو ارتباطها المباشر بالمؤسَّسات الصغيرة والمتوسطة وروَّاد الأعمال؛ حيث تفتح أمامهم طريقًا مختلفًا للدخول إلى القطاع الصناعي عبر شراكات حقيقيَّة قائمة على الإنتاج والتصنيع ونقل المعرفة التقنيَّة، وهو ما يرفع من قدرة هذه المؤسَّسات على التحول من أنشطة تجاريَّة محدودة إلى كيانات صناعيَّة تمتلك دورًا مباشرًا داخل سلاسل التوريد الوطنيَّة والإقليميَّة.

كما أنَّ توفير الدعم الفنِّي والإرشاد الصناعي، وربط المستثمرين المحلِّيين بمصنِّعين عالميين يمنح السوق العُماني فرصة لبناء خبرات صناعيَّة متراكمة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجيَّة الحديثة، خصوصًا في قطاع الصناعات الكهربائيَّة والطاقة الذي يشهد نموًّا عالميًّا متسارعًا.

ويمنح هذا التوجُّه الاقتصاد العُماني فرصة لتعزيز المحتوى المحلِّي بصورة عمليَّة ترتبط بالإنتاج والمعرفة وفرص العمل، بما يرفع من قدرة السوق المحلِّي على الاحتفاظ بالقيمة الاقتصاديَّة داخل الدورة الماليَّة الوطنيَّة بدل خروجها إلى الأسواق الخارجيَّة عبر الاستيراد المستمر.

إنَّ التحولات الاقتصاديَّة الكبرى تبدأ غالبًا من بناء الصناعات القادرة على خلق منظومات إنتاج مترابطة تمتدُّ آثارها إلى مختلف القطاعات الاقتصاديَّة، وهو ما يجعل مبادرات توطين سلاسل الإمداد واحدة من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدول لبناء اقتصادات أكثر قوة واستدامة وقدرة على التعامل مع المتغيرات العالميَّة.

وتكشف الأرقام المرتبطة بمبادرة (وطِّنها مع فولتامب) حجم الطموح الاقتصادي الكامن خلفها، سواء من خلال استهداف إنشاء عشرة مصانع محليَّة باستثمارات تصل إلى نحو خمسين مليون ريال عُماني، أو عبر تحقيق قيمة محليَّة مضافة تتراوح بين ثلاثين وأربعين مليون ريال عُماني، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة، وتحفيز الاستثمار الصناعي طويل المدى.

كما تعكس هذه الخطوات إدراكًا متزايدًا لأهميَّة تحويل سلطنة عُمان إلى مركز إقليمي للصناعات الكهربائيَّة وحلول الطاقة، عبر بناء بيئة صناعيَّة قادرة على جذب التكنولوجيا والاستثمار والخبرات، وصناعة اقتصاد أكثر اعتمادًا على الإنتاج والمعرفة والقيمة المضافة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك