أكدت سعادة السيدة كريمة محمد العباسي، الأمين العام لمجلس الشورى، أن ما يشهده العمل التشريعي في مملكة البحرين من تطور متواصل خلال أدوار الانعقاد على مدار ستة فصول تشريعية، يستند إلى الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ومضامين الخطب الملكية السامية التي يتفضل بها جلالته خلال افتتاح أدوار الانعقاد، والتي تشكل خارطة طريق تتضافر من خلالها الجهود الوطنية لتعزيز كفاءة العمل التشريعي، وتوسيع إسهامات السلطة التشريعية في دعم مسارات التنمية التي تشهدها المملكة.
وأشادت العباسي بما يوليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من اهتمام متواصل بتطوير منظومة العمل الحكومي والتشريعي، وترسيخ نهج التكامل والتعاون البنّاء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو ما انعكس بشكل كبير على حجم الإنجازات الوطنية وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
وأوضحت العباسي أن الأمانة العامة لمجلس الشورى، وبمتابعة مستمرة من معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، سخّرت خلال دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس كافة الإمكانيات والموارد لتقديم مختلف أوجه الدعم المهني والاستشاري والفني والتقني والإداري المساند للعمل التشريعي، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي، ويدعم أصحاب السعادة أعضاء المجلس في ممارسة اختصاصاتهم الدستورية والتشريعية بكفاءة عالية.
وذكرت العباسي أن الأمانة العامة ساندت انعقاد 140 اجتماعًا للجان المجلس خلال دور الانعقاد المنصرم، والتي أثمرت عن إنجاز 97 تقريرًا، واتخذت كافة الإجراءات التنسيقية والتنظيمية لحضور ممثلي مختلف الجهات الرسمية والأهلية اجتماعات اللجان لبحث وتداول مختلف الموضوعات محل الدراسة.
وأضافت العباسي أن الأمانة العامة واصلت خلال دور الانعقاد الرابع تنفيذ خططها التطويرية ومشروعاتها النوعية المرتبطة بالتحول الرقمي والتحديث المؤسسي، إلى جانب تطوير منظومة الخدمات المساندة، ورفع مستويات الجاهزية والكفاءة في مختلف التخصصات، بما يواكب التطورات المتسارعة في العمل التشريعي الحديث، مبينةً أن دور الانعقاد الرابع قد شهد تطوير حزمة من الأنظمة الداخلية في مجالات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسين عمليات التحليل والمعالجة والتوثيق وإدارة المحتوى، والتي تمثل أبرزها في تدشين نظام «شورى 360» كمنصة رقمية متكاملة تضم 19 ميزة جديدة تعزز سهولة الاستخدام وكفاءة الأداء من أجل دعم أعضاء المجلس في أداء مهامهم بكفاءة عالية، وكذلك نظام المضبطة الذكية.
وعلى صعيد تبادل الخبرات والتجارب بين الأمانات العامة في المجالس التشريعية، بينت العباسي أنه جرى استقبال وفد من الأمانة العامة لمجلس الأعيان الأردني، وكذلك أمين عام برلمان جمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو) والوفد المرافق، وذلك في إطار تعزيز دائرة التواصل والتنسيق والعمل المشترك مع مختلف البرلمانات، والاطلاع على تجربة التحول الرقمي في الأمانة العامة.
وأضافت «كما واصلت الأمانة العامة العمل في إطار 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم قائمة مع أمانات عامة بمجالس تشريعية عربية، وكذلك جامعات ومعاهد وطنية، تستهدف جميعها تبادل التجارب والخبرات، والاستفادة في مجالات التدريب والبحوث، فيما تم تنفيذ 85 برنامجًا تدريبيًا موجهًا لمنتسبي الأمانة العامة، من بينها 32 برنامجًا نُفذ في إطار الاتفاقيات ومذكرات التعاون المشتركة، تأكيدًا لحرص الأمانة العامة على تعزيز الشراكات المؤسسية وتوسيع مجالات التطوير والتأهيل المستمر.
وذكرت العباسي أن الأمانة العامة لمجلس الشورى، واصلت ضمن برنامج الدعم البرلماني الموجّه لأصحاب السعادة أعضاء المجلس، تنظيم الجلسات الحوارية وورش العمل والبرامج التخصصية الهادفة إلى تعزيز المعارف العامة والإحاطة بالمستجدات بشأن القضايا والموضوعات البارزة، حيث تم تنفيذ برنامج «مستجدات الأمن السيبراني»، إلى جانب إقامة الجلسة الحوارية «حقوق الإنسان في ظل التشريع البحريني» الخاصة بلجنة حقوق الإنسان، بما يسهم في دعم الأداء البرلماني وتطوير الأدوات المعرفية والتشريعية لدى أصحاب السعادة الأعضاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك