في عالم تباع فيه المبادئ على أرصفة المشاهدات، وتتحول فيه البلاغات إلى ساحات للتراشق الافتراضي، ظنت إحدى صانعات المحتوى" بلوجر" أن شاشة الهاتف تمنحها حصانة مطلقة لتجاوز الخطوط الحمراء لكن بثًا مباشرًا واحدًا، كان كفيلًا بإنزال الستار على مسرحية خداع، أبطالها عائلة ريفية بسيطة، وضحيّتها وعي الجمهور.
بث" بلوجر" تحول إلى ساحة معركةبدأت الواقعة عندما ظهرت" البلوجر" في بث مباشر عبر صفحتها الشخصية، تتبادل الألفاظ النابية والسب والعبارات الخارجة مع متابعيها.
وخلال البث، تدخل أحد المتابعين مستنكرًا تدني أسلوب الحوار، وهددها بإبلاغ الأجهزة الأمنية اعتراضًا على الألفاظ الخادشة للحياء.
بدلًا من التراجع، ثارت ثائرة صانعة المحتوى، وشنت هجومًا حادًا عليه بالسب والقذف، مدعية بقوة وثقة" على غير الحقيقة" أن والدها وشقيقها من رجال وزارة الداخلية، ولن تطالها يد القانون.
الأجهزة الأمنية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام استغلال اسم" الداخلية" والزعم بامتلاك نفوذ واهٍ.
بالفحص والتحري، تمكنت الأجهزة من تحديد هوية المتهمة وضبطها في محافظة الدقهلية، لتبدأ المفاجآت في التوالي أثناء التحقيق:المهنة الحقيقية تبين أنها عاملة في أحد الكافيهات، ولها معلومات جنائية مسجلة واعترفت المتهمة بأنها تدير عدة حسابات، وتتفق مسبقًا مع بعض المتابعين على تبادل الشتائم والألفاظ النابية" دون خلاف حقيقي"، بهدف إثارة الجدل، ورفع نسب المشاهدة، وبالتالي تحقيق أرباح مالية سريعة.
أقرت المتهمة بأن ادعاءاتها كاذبة، وأن والدها وشقيقها لا علاقة لهما بوزارة الداخلية من قريب أو بعيد، بل هما" عاملان زراعيان" بسيطان، مقحمان في قصة لا ذنب لهما فيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك