روسيا اليوم - مصر.. ضرب رجل لسيدة في الشارع يثير غضبا على منصات التواصل: لماذا لم يتدخل أحد؟ روسيا اليوم - بعد الجريمة التي هزت بريطانيا.. عائلة قاتل هنري نوفاك تتعرض للنبذ من قبل المجتمع السيخي روسيا اليوم - مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة يجدد رفض توطين المهاجرين في ليبيا الجزيرة نت - السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على الجوائز الدولية القدس العربي - البرلمانية إلهان عمر تصوّت ضد مشروع دعم أوكرانيا وتفرض نفسها الصوت الديمقراطي الوحيد الرافض للعقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - Senegal's new government holds its first meeting after taking office قناة الشرق للأخبار - إنجاز صناعي جديد.. المغرب يتربع على عرش الصناعة في أفريقيا الجزيرة نت - ماذا سيفعل الأردن أمام هذا المقترح الخبيث؟ DW عربية - "وادي موسى ".. سكان بلدة هولندية ضد منح شوارعهم أسماء عربية الجزيرة نت - مباراة مصر ضد البرازيل
عامة

إسبانيا تناطح ألمانيا.. كيف تغيرت خريطة اللجوء في أوروبا؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
2

لم يكن اللجوء يوما خيار رفاهية أو ترف، بل هو نابع من غريزة البقاء التي تدفع الإنسان للفرار من واقع بائس تخيّم عليه أشباح الجوع والخوف، بحثا عن واقع أفضل معيشة وأكثر أمنا.فعندما تتحول الأوطان إلى مسا...

ملخص مرصد
أظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي لعام 2025 انخفاض طلبات اللجوء إلى 669,365 طلباً بانخفاض 26.6% مقارنةً بعام 2024. تركزت 74% من الطلبات في أربع دول هي إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، بينما استضافت جمهورية التشيك أكبر عدد لاجئين (381 ألف). تخوض دول الاتحاد محادثات بشأن تعديلات قانون الهجرة لإنشاء مراكز عودة خارج حدودها، وسط انقسام بين الدول الداعمة والمعارضة.
  • تركز 74% من طلبات اللجوء في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا لعام 2025
  • جمهورية التشيك تستضيف أكبر عدد لاجئين (381 ألف) في الاتحاد الأوروبي
  • محادثات الاتحاد الأوروبي حول مراكز عودة خارج حدوده وسط انقسامات
من: الاتحاد الأوروبي، إسبانيا، إيطاليا، فرنسا، ألمانيا، جمهورية التشيك أين: الاتحاد الأوروبي، جمهورية التشيك، إسبانيا، إيطاليا، فرنسا، ألمانيا

لم يكن اللجوء يوما خيار رفاهية أو ترف، بل هو نابع من غريزة البقاء التي تدفع الإنسان للفرار من واقع بائس تخيّم عليه أشباح الجوع والخوف، بحثا عن واقع أفضل معيشة وأكثر أمنا.

فعندما تتحول الأوطان إلى مسارح للحروب، أو سجون مفتوحة للاضطهاد، أو أراضٍ قاحلة تطرد أبناءها، يصبح الفرار نحو المجهول هو الرهان الوحيد لإنقاذ الحياة.

وطوال العقود الماضية، كانت القارة الأوروبية قبلة رئيسية لهؤلاء الفارين، ليس فقط لقربها الجغرافي، بل لصورتها الذهنية كواحة لحقوق الإنسان والحريات.

ورغم تشديد القوانين الحدودية، وارتفاع الخطاب المناهض للهجرة في عدد من الدول الأوروبية، ما تزال القارة العجوز واحدة من أكبر وجهات طالبي اللجوء في العالم، فكما أنهم يحتاجونها فهي تحتاجهم بالنظر إلى الأزمة السكانية التي تمر بها وتهدد مستقبلها.

ولذلك، لم يعد استقبال اللاجئين في أوروبا قضية إنسانية فقط، بل تحول إلى ملف سياسي واقتصادي شديد الحساسية.

فبينما تحتاج معظم دولها للمهاجرين لتعويض نقص العمالة وتمويل اقتصادات تعاني الشيخوخة، تتزايد في المقابل المخاوف من الضغوط الاجتماعية وصعود التيارات اليمينية الرافضة للهجرة.

وفي خضم هذا الجدل، تكشف أحدث البيانات صورة أكثر تعقيدا عن خريطة اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي الـ27، سواء من حيث الدول الأكثر استقبالا، أو الجنسيات الأكثر طلبا للحماية، أو حتى نسبة اللاجئين قياسا بعدد السكان.

التقرير الأحدث صدر الشهر الماضي عن مؤسسة روكوول برلين وهي مؤسسة بحثية مهمة في ألمانيا، وعرضنا لكم في تقرير سابق ما تناوله بشأن المهاجرين بشكل عام، بينما نركز في هذا الموضوع على اللاجئين.

قبل الخوض في التفاصيل، من المهم تحديد المفاهيم، فالمقصود باللاجئين هم الأفراد المعترف بهم بموجب اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، وبروتوكولها لعام 1967، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1969 التي تحكم الجوانب الخاصة بمشاكل اللاجئين في أفريقيا، وتعريف اللاجئ الوارد في إعلان كارتاخينا بكولومبيا عام 1984 بشأن اللاجئين كما هو مدمج في القوانين الوطنية، والأفراد المعترف بهم وفقًا لنظام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والأفراد الممنوحين أشكالا تكميلية من الحماية، والأفراد الذين يتمتعون بحماية مؤقتة.

كما يشمل اللاجئون الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع شبيهة بأوضاع اللاجئين، بما في ذلك النازحون من أوكرانيا الذين يستفيدون من الحماية المؤقتة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

أما تقرير روكوول برلين فهو يستند إلى أرقام صادرة عن المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي المعروف اختصارا باسم يوروستات ومقره لوكسمبورغ، وكذلك إلى بيانات صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

في البداية يخبرنا التقرير بأن إجمالي طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي وصل بختام عام 2025 إلى 669,365 طلبا، بانخفاض قدره 26.

6% مقارنةً بعام 2024.

وفي التفاصيل، يشير التقرير إلى أن طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي تتركز بشكل كبير في عدد قليل من الدول.

ومع ذلك، يكمن وراء هذا التركيز تنوع ملحوظ في أصول المتقدمين، مما يعكس مسارات هجرة متعددة إلى أوروبا.

أكبر الدول من حيث تلقي طلبات اللجوء:هذه الدول الأربع مجتمعةً تلقت ما يقارب 74% من إجمالي طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي، وتأتي بعدها الدول التالية:أما بقية الدول فيقل عدد طلبات اللجوء إلى كل منها عن 10 آلاف طلب وهي على التوالي:السويد وسلوفينيا وبلغاريا وقبرص وفنلندا والدنمارك ولوكسمبورغ والبرتغال ولاتفيا ورومانيا وإستونيا والتشيك وكرواتيا ومالطا وليتوانيا وسلوفاكيا والمجر.

الدول التي ينتمي إليها طالبو اللجوءرغم تركز طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي في مجموعة صغيرة من الدول، فإن الإحصائيات توضح أن هؤلاء اللاجئين ينتمون إلى مجموعة أكبر من الدول، وتميل كل جنسية إلى التركيز على بلدان معينة.

ولننظر في هذا الصدد مثلا إلى الدول الأربع الكبرى في استقبال طلبات اللجوء وهي إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، وهي تستقبل مجتمعة ما يقرب من 65% من إجمالي طلبات اللجوء المقدمة في المرحلة الأولى في كل دولة عام 2025.

ألمانيا: تأتي أكثر الطلبات كالتالي:أما الـ 35% المتبقية فتتوزع على بقية دول العالم.

وتتقاسم بقية الدول النسبة المتبقية وقدرها 29%إيطاليا، تتميز بتنوع أكبر في قائمة اللاجئين:وتتقاسم بقية الدول نسبة 33%فرنسا تتميز بالتنوع هي الأخرى:وبعد ذلك تأتي بنغلاديش وجورجيا وأنغولا والصومال بنسبة 3% لكل منهم، ثم الصين بنسبة 2%، في حين تتوزع النسبة المتبقية وهي 34% على بقية دول العالم.

الآن نذهب إلى زاوية أخرى للموضوع، وهي إجمالي أعداد اللاجئين الذين تستضيفهم دول الاتحاد الأوروبي وذلك وفقا لإحصائيات عام 2025جمهورية التشيك: 381 ألف لاجئوبعد ذلك تأتي رومانيا ثم بلجيكا والسويد وسلوفاكيا وأيرلندا واليونان وبلغاريا على التوالي، وكلها يتراوح عدد اللاجئين فيها بين 100 و200 ألف.

أما دون المئة ألف لاجئ فتأتي على التوالي فنلندا ثم الدنمارك ثم المجر ثم البرتغال ثم ليتوانيا ودون الخمسين ألف لاجئ، تأتي قبرص وإستونيا ولاتفيا وكرواتيا وسلوفينيا ولوكسمبورغ ومالطا.

هذا عن الأعداد الإجمالية، لكن الأمر يختلف كثيرا عندما نتحدث عن نسبة عدد اللاجئين إلى عدد سكان كل دولة، حيث تظهر هنا دول أخرى، باستثناء ألمانيا التي تظهر في المراكز الأولى سواء ما يتعلق بعدد اللاجئين أو بنسبتهم إلى السكان.

ثم تأتي بعد ذلك بولندا وسلوفاكيا وأيرلندا بنسب أقل من 3%، ثم ليتوانيا ولاتفيا وفنلندا وبلغاريا وبلجيكا ومالطا ولوكسمبورغ والسويد والدنمارك وهولندا واليونان وفرنسا ورومانيا وإسبانيا بنسب أقل من 2%، وأخيرا تأتي المجر وكرواتيا والبرتغال وسلوفينيا وإيطاليا بنسبة تقل عن 1% من السكان.

ومن المهم الإشارة إلى أن بريطانيا باتت بالطبع خارج الاتحاد الأوروبي منذ بداية 2020، علما بأن بيانات رسمية أشارت إلى أن عدد طالبي اللجوء هناك وصل إلى أكثر من 100 ألف شخص خلال العام الماضي 2025، وذلك بتراجع نسبته 4% عن العام السابق.

الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي أجرى يومي الأربعاء والخميس الماضيين محادثات بشأن تعديلات كبيرة لقانون الهجرة تتيح له إنشاء" مراكز عودة" خارج دول الاتحاد، وذلك وسط انقسام بين دول تطالب بتسريع ترحيل المهاجرين وأخرى تبدي تحفظا.

ويتيح هذا الإجراء الذي يدعمه اليمين المتطرف وتنتقده منظمات حقوقية، فتح مراكز خارج حدود الاتحاد الأوروبي يمكن إرسال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم إليها.

كما قد يتيح فرض عقوبات أشد على المهاجرين الذين يرفضون المغادرة، بما في ذلك الاحتجاز ومنع دخول.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تحظى" مراكز العودة" بدعم قوي من عدة دول أوروبية على غرار الدنمارك والنمسا وألمانيا، التي بدأت بالفعل في تقديم تصوّرات لأماكن إقامتها ومواعيد افتتاحها، حتى قبل إعطاء الضوء الأخضر من قبل الاتحاد الأوروبي.

ويبدو أن دول الاتحاد لم تتمكن من حسم هذه التعديلات حيث تحدثت بيانات مقتضبة عما وصفته بمحادثات مثمرة واتفاقات مبدئية سيتم التباحث بشأنها مجددا في الأول يونيو/حزيران المقبل من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

في النهاية، لا تختصر أرقام اللجوء مجرد حركة عبور بين الحدود، بل تحكي قصص ملايين البشر الذين دفعتهم الحروب والانهيارات الاقتصادية والاضطهاد إلى البحث عن حياة أكثر أمنا.

وبينما تحاول أوروبا الموازنة بين اعتبارات الأمن والاقتصاد والضغوط السياسية، يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع القارة العجوز بناء سياسة لجوء موحدة تحفظ مصالحها، من دون أن تفقد صورتها كواحدة من أبرز وجهات الحماية الإنسانية في العالم؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك