تعيش فرنسا موجة حر غير مسبوقة في توقيتها المبكر، مما أدى الأحد إلى تسجيل درجات حرارة قياسية لشهر أيار/مايو، وإلى حالات ضيق وإعياء مرتبطة بالحرارة خلال فعاليات رياضية شهدت إحداها في باريس وفاة عداء.
وتعود هذه الموجة الحارة المبكرة، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، إلى ما تصفه بـ" القبة الحرارية" التي تتمثل في منطقة ضغط جوي مرتفع تحبس الهواء الساخن القادم من شمال إفريقيا فوق فرنسا، مع توقع أن تشتد هذه الموجة الاثنين.
وعلى صعيد التحذيرات الرسمية، تخضع 13 مقاطعة في غرب البلاد حاليا لحالة إنذار أصفر من موجة الحر، وهو المستوى الأول في سلم الإنذار الذي يجري تفعيله عادة ابتداء من الأول من حزيران/يونيو.
وأكدت هيئة الأرصاد أن" هذا هو أول إنذار أصفر من موجة حر يتم تفعيله في أيار/مايو منذ إنشاء النظام" عام 2004، في إشارة إلى استثنائية الوضع المناخي الحالي.
وقد تخطت الحرارة الأحد عتبة 30 درجة مئوية في العديد من المناطق، بينها العاصمة باريس حيث سجلت 31,9 درجة، بينما يتوقع أن تبلغ الاثنين نحو 35 درجة في غرب فرنسا.
اقرأ أيضابعد موجة حر خانقة ضربت جنوب أوروبا.
درجات الحرارة تبدأ في الانخفاض والعودة للمستويات الطبيعيةوتشير هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن موجة الحر المبكرة هذه" ممتدة"، مرجحة أن تستمر على الأقل حتى بداية الأسبوع المقبل.
وفي مساء الأحد، ناشدت وزارة الرياضة الفرنسية جميع المعنيين بـ" أقصى درجات اليقظة في الأنشطة الرياضية"، وحثت المشاركين والمدربين والمنظمين وإدارات المنشآت الرياضية على توخي أعلى مستويات الحذر.
ويأتي هذا التحذير بعد وفاة أحد المشاركين في سباق عدو بالعاصمة الأحد أثناء السباق، في حادثة ربطتها السلطات بالحرارة المرتفعة والظروف المناخية القاسية.
وفي حادثة أخرى، نقل نحو عشرة عدائين من سباق مختلف في ميزون-ألفور، إحدى ضواحي باريس، إلى المستشفى في حالة حرجة، بحسب ما أفادت به الحماية المدنية.
كما أدت ضربة الشمس وحالات الإجهاد الحراري إلى تعطيل أحداث رياضية أخرى، ما زاد من حدة المخاوف حول تأثير موجة الحر على الصحة العامة وسلامة الأنشطة الخارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك