التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يوافق على إطلاق مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا العربية نت - ارتفاع أسعار الذهب مع ضعف الدولار وتراجع النفط وكالة شينخوا الصينية - ناسا تنهي مهمة إلى المريخ استمرت نحو عقد بعد فقدان الاتصال بالمركبة الفضائية قناة التليفزيون العربي - ترمب متفائل بقرب الاتفاق وإيران تنفي.. وهذه شروط طهران في المفاوضات من بعد الملف اللبناني قناة الغد - إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل بعد رصد «مسيرة» CNN بالعربية - البحرين تنشر صور 15 شخصا مرتبطين بالحرس الثوري بقضية "عملاء إيران"
عامة

بن غفير لا يمثل قيم دولة إسرائيل؟ إذًا من يمثلها؟

كل العرب
كل العرب منذ 1 أسبوع
2

بعد التنكيل المخزي الذي مارسه الوزير إيتمار بن غفير بحق ناشطي أسطول الحرية الدولي، بما في ذلك الإهانات العلنية، والاستفزازات، وتحويل عملية السيطرة القرصنية والعنيفة على سفن الأسطول، وهي بحد ذاتها مخال...

ملخص مرصد
اتهم الكاتب الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو بتطبيع العنصرية والتطرف، مشيرًا إلى أن تصرفات وزراء مثل إيتمار بن غفير وسموتريتش تمثل قيم إسرائيل الحالية. وأكد أن العالم يرتبط بإسرائيل من خلال سياساتها الحكومية، لا من خلال تصريحات الإنكار. ودعا إلى محاسبة نتنياهو باعتباره مهندس هذه السياسات.
  • نتنياهو: مهندس سياسات إسرائيل العنصرية والتطرف (بحسب الكاتب)
  • بن غفير وسموتريتش: جزء من منظومة الحكم الإسرائيلية الحالية
  • العالم: يربط إسرائيل بسياسات حكومتها لا بتصريحات الإنكار
من: بنيامين نتنياهو، إيتمار بن غفير، بتسلئيل سموتريتش، نفتالي بينيت أين: إسرائيل

بعد التنكيل المخزي الذي مارسه الوزير إيتمار بن غفير بحق ناشطي أسطول الحرية الدولي، بما في ذلك الإهانات العلنية، والاستفزازات، وتحويل عملية السيطرة القرصنية والعنيفة على سفن الأسطول، وهي بحد ذاتها مخالفة للقانون الدولي، إلى سيرك سياسي مروّع، جاءت سلسلة ردود الفعل المتوقعة: دول أوروبية استدعت سفراء، وأصدرت بيانات إدانة، والإعلام العالمي عاد ليعرض إسرائيل بصورة دولة عنيفة ومنفلتة من كل الحدود.

ثم، وكعادته، دخلت منظومة الإنكار الوطنية إلى العمل.

سارع نتنياهو إلى القول إن تصرفات بن غفير لا تمثل قيم دولة إسرائيل.

هذه الجملة هي واحدة من أكثر الأكاذيب “النافعة” في السياسة هنا.

بن غفير لا يمثل.

بتسلئيل سموتريتش لا يمثل.

ماي غولان لا تمثل.

شلومو كرعي لا يمثل.

المستوطنون العنيفون لا يمثلون.

“شبيبة التلال” لا تمثل.

إذًا من الذي يمثل هذه الدولة؟الحقيقة بسيطة، لكنها أكثر رعبًا: نعم، هم يمثلون.

سموتريتش، بقيمه المروعة، وبنظرية التفوق العرقي التي يتبناها، يمثل اليوم جزءًا مركزيًا من الحكم في إسرائيل.

وكذلك بن غفير، فهو ليس انحرافًا عن المنظومة، بل نتاج طبيعي لها.

الكهانية استولت منذ زمن على الحكومة، وعلى الكنيست، وعلى الخطاب العام، وعلى قطاعات واسعة في الإعلام.

في السياسات، وفي اللغة، وفي الممارسة، وفي التشريع.

الحقيقة هي أنه منذ السابع من أكتوبر، بات معظم الإسرائيليين يعبّرون بدرجات مختلفة عن الكهانية.

شيء عميق تحرك في الوعي الجمعي.

الخوف، والرغبة في الانتقام، والشعور بالضحية، والغضب، تحولت لدى كثيرين إلى أرض خصبة لتطبيع العنصرية، ونزع الإنسانية عن الفلسطينيين، والتفوق اليهودي، والعنف السياسي.

لكن ما إن توضع مرآة أمام المجتمع الإسرائيلي حتى يبدأ الإنكار فورًا: “هذا ليس نحن.

هؤلاء متطرفون.

هذا لا يمثلنا”.

لكن المرآة لا تكذب.

ما كان يُعتبر في السابق منبوذًا وخطيرًا أصبح اليوم هو القاعدة.

ما كان يُقال همسًا على هامش مظاهرة عنصرية، يُقال اليوم حول طاولة الحكومة وفي الإعلام المركزي.

تمامًا كما قالت حنة أرندت: “المشكلة ليست في وجود أناس أشرار، بل في أن أناسًا عاديين باتوا يتقبلون الشر وكأنه أمر طبيعي”.

وهذه هي الخطر الحقيقي الذي يهدد إسرائيل اليوم.

ليس فقط وجود المتطرفين، بل حقيقة أن التطرف لم يعد يثير الصدمة.

وقد حذر بريمو ليفي قائلًا: “لكل عصر فاشيته الخاصة”.

فاشية إسرائيل اليوم لا ترتدي قمصانًا سوداء، بل تتجسد في التشريعات، وفي استوديوهات التلفزيون، وفي تغريدات الوزراء، وفي الإذلال العلني للبشر.

أما رد فعل المعارضة اليهودية الإسرائيلية، فيكشف عمق المشكلة أكثر.

فقد رد نفتالي بينيت على أفعال وأقوال بن غفير المروعة بالقول إنه سيقيم “هيئة دعاية وطنية قوية وفعالة”.

حقًا؟ هذه هي المشكلة؟ الدعاية؟ العالم لا يصاب بالصدمة لأن أحدًا لم يشرح له الصور جيدًا.

العالم مصدوم لأنه يفهم تمامًا ما يراه.

وعندما يتحدث سياسيون إسرائيليون عن “الدعاية”، فإنهم يقولون عمليًا إن المشكلة ليست في الأفعال نفسها، بل في الطريقة التي تُرى بها عالميًا.

وهذا بحد ذاته دليل على عمق المرض.

ورغم أن الحديث يدور عن ظاهرة عامة، إلا أن فوق الجميع يقف رجل واحد: بنيامين نتنياهو.

هو يمثل إسرائيل أكثر من أي شخص آخر.

ليس ضحية لهذه العملية، بل مهندسها.

هو الرجل الذي شرعن الكهانية، وبيّضها، وأدخلها إلى الحكومة، وحولها إلى مركز القوة السياسية في إسرائيل.

في نظر كثيرين حول العالم، يرتبط نتنياهو بسياسات تدمير وإبادة غير مسبوقة، وعقاب جماعي، واقتلاع سكان مدنيين.

صور الأطفال القتلى، والأحياء المدمرة، والجوع، واللاجئين، والخراب الشامل، أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الطريقة التي يرى بها العالم إسرائيل اليوم.

وعندما يتحدث وزراء في حكومته علنًا عن “الهجرة الطوعية”، وعن محو مدن وتجويع سكان، فإن العالم لا يرى في ذلك زلات لسان، بل سياسة قائمة.

قد يحاول نتنياهو أحيانًا التنصل من القوى المتطرفة المحيطة به، لكنه عمليًا الرجل الذي منحها القوة، والدعم، والشرعية.

لذلك فإن حكومة إسرائيل ورئيسها هما وجه دولة إسرائيل.

لسنوات لعب نتنياهو بالنار معتقدًا أنه قادر على السيطرة عليها.

حرّض ضد العرب عندما احتاج إلى أصوات، وضد اليسار عندما احتاج إلى البقاء السياسي.

حرّض ضد الجهاز القضائي، وفكك كل آليات الكبح، وداس على كل الأعراف.

واليوم لم يعد قادرًا على السيطرة على الوحش الذي ربّاه.

لذلك فإن محاولته تصوير بن غفير كشخص لا يمثل “قيم إسرائيل”، هي اعتراف ضمني بأن العالم بات يربط إسرائيل بحكومتها، وبالعنف، والتنكيل، والإذلال، والعنصرية التي تمارسها.

العالم لم يعد يصدق هذا الفصل المصطنع بين الحكومة والدولة.

حكومة منتخبة ديمقراطيًا هي صورة الدولة نفسها.

وبما أن نتنياهو هو أصل الشر السياسي والأخلاقي الذي قاد إسرائيل إلى مكان أصبحت فيه الكهانية ليست استثناءً بل نهجًا، فإن اليوم الذي يرحل فيه، سيرحل معه أيضًا بن غفير، وسموتريتش، والعنصرية، وثقافة التحريض التي يمثلونها.

قد تحتاج إسرائيل سنوات طويلة لتقليص ظاهرة الكهانية، لكن لا بد من المحاولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك