الجزيرة نت - السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على الجوائز الدولية القدس العربي - البرلمانية إلهان عمر تصوّت ضد مشروع دعم أوكرانيا وتفرض نفسها الصوت الديمقراطي الوحيد الرافض للعقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - Senegal's new government holds its first meeting after taking office قناة الشرق للأخبار - إنجاز صناعي جديد.. المغرب يتربع على عرش الصناعة في أفريقيا الجزيرة نت - ماذا سيفعل الأردن أمام هذا المقترح الخبيث؟ DW عربية - "وادي موسى ".. سكان بلدة هولندية ضد منح شوارعهم أسماء عربية الجزيرة نت - مباراة مصر ضد البرازيل قناه الحدث - العربية تستطلع آراء اللبنانيين حول إعلان وقف إطلاق النار CNN بالعربية - وسط مفاوضات إيران.. ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء في منشأة نووية أمريكية التلفزيون العربي - لقاح ابتُكر بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.. ماذا قيل عن فاعليته؟
عامة

لوحاتُ الفنّانة نادين عميره.. أسئلة الهُويّة والدّور الاجتماعي

 وكالة الأنباء العمانية
1

عمّان في 25 مايو 2026 /العُمانية/ تقدم التشكيلية الأردنية نادين عميره، في معرضها" الأنوثة؛ جوهر أم اختيار" مشروعاً إبداعياً يسائل مفهوم الأنوثة بمختلف أبعاده، طارحاً السؤال الجوهري: هل الأنوثة جوهر أص...

ملخص مرصد
افتتحت التشكيلية الأردنية نادين عميره معرضها الفني بعنوان "الأنوثة؛ جوهر أم اختيار" في عمّان. يستعرض المعرض تساؤلات حول الهوية والدور الاجتماعي للأنوثة، مستمراً حتى نهاية مايو 2025. يجمع المعرض بين تقنيات الرسم والنحت المعاصر باستخدام مواد متنوعة، مركّزاً على الجسد كرمز أساسي في الأعمال الفنية.
  • افتتاح معرض "الأنوثة؛ جوهر أم اختيار" للفنّانة نادين عميره في عمّان
  • المعرض يستمر حتى نهاية مايو 2025، ويضم أعمالاً تجمع بين الرسم والنحت المعاصر
  • تطرح الأعمال تساؤلات حول جوهر الأنوثة مقابل البناء الاجتماعي والثقافي
من: نادين عميره أين: عمّان

عمّان في 25 مايو 2026 /العُمانية/ تقدم التشكيلية الأردنية نادين عميره، في معرضها" الأنوثة؛ جوهر أم اختيار" مشروعاً إبداعياً يسائل مفهوم الأنوثة بمختلف أبعاده، طارحاً السؤال الجوهري: هل الأنوثة جوهر أصيل ومتجذر في الكيان الإنساني، أم هي جزء من بناء اجتماعي وثقافي يتشكل عبر سياقات متعددة وتجارب متنوعة؟تتقاطع أعمال المعرض المقام على جاليري جاكراندا في عمّان، مع أسئلة الهوية والدور الاجتماعي، ضمن معالجة فنية تعتمد على تقنيات معاصرة تكشف عن وعي تقني وفلسفي محدّد لدى الفنانة التي وظفت عناصر التكوين التشكيلي لخدمة الجانب الجمالي ولبناء خطاب بصري متعدد الطبقات، وهذا ما جعل كل عمل من الأعمال كما لو أنه مساحة شاسعة للتأمل والتأويل.

واعتمدت الفنانة في أعمالها على التنويع بين الرسم التعبيري والتجريد الذي ينحو باتجاه الرمز، متكئة على العديد من الخامات والتقنيات ومنها الألوان الزيتية والأكريليك، والمواد المختلطة التي أسهمت في جعل الأسطح البصرية غنية بالملمس والتفاصيل، إلى جانب استخدام طبقات متراكبة من الألوان جعلت المَشاهد تبدو كما لو أنها ثنائية الأبعاد ونابضة بالحركة والتوتر.

ومن الملفت في المعرض الذي يستمر حتى نهاية هذا الشهر قدرة عميره على استخدام اللون بوصفه حامل دلالة إلى جانب بعده الجمالي، لهذا برزت ألوان الأحمر والوردي والذهبي بتدرجاتها لترمز إلى معاني الخصوبة والقدرة والقوة الداخلية المتمثلة في تكوين الجسد، أما الدرجات اللونية الداكنة من الأسود والرمادي والبني الغامق فعبّرت عن حالات من الصراع والقيود الاجتماعية، وقد منح التوازن بين الألوان الحارة والداكنة توتراً بصرياً واضحاً في اللوحات عكسَ طبيعة التساؤلات المطروحة حول دور المرأة وحقيقة كينونتها.

واعتنت الفنانة في أعمالها بالخطوط والتكوين الهندسي، حيث تراوحت الخطوط بين الحادة والانسيابية، في تجسيد لحالات متعددة من القوة والهشاشة، والتمرّد والانكسار، والثبات والتحوّل، ففي عدد من اللوحات اعتمدت عميره على بناء شبه تجريدي، تتداخل فيه الملامح الإنسانية مع عناصر رمزية، بينما اتجهت أعمال أخرى إلى التعبيرية التي تعد أكثر وضوحاً، مع التركيز على الجسد بوصفه المركز الذي يدور حوله المعنى، والفكرة التي تتمحور حولها الأنوثة.

إلى جانب ذلك، وظفت الفنانة الملمس من أجل التعبير عن فكرتها، فالأسطح الخشنة تارة واللينة أو الانسيابية تارة أخرى، لعبت دوراً محورياًّ في تجسيد التناقضات الداخلية التي تعيشها المرأة بين الصورة المفروضة والذات الحقيقية، كما أن استخدام المواد المختلطة أضاف بعداً تركيبياًّ للأعمال، وفتح المجال أمام قراءة اللوحة بوصفها بناءً مفاهيمياًّ ينفلت من إسار الرسم التقليدي وحدوده.

وقدمت الفنانة إلى جانب اللوحات أعمالا نحتية تضافرت مع اللوحات لتؤكد على رسالة المعرض، إذ تحرر الجسد من سطح اللوحة وحيزها الضيق ليصبح له كتلة وحضور مادي متكامل، واستخدمت الفنانة تقنيات معاصرة في النحت جمعت بين التشكيل الكلاسيكي والمعالجة التجريبية، إذ اعتمدت على خامات متنوعة مثل الجص والمواد المركبة، مع اهتمام واضح بالتفاصيل السطحية وبالملمس الذي تنوع بين النعومة في عدد من المنحوتات والخشونة في منحوتات أخرى.

وأظهرت عميره في منحوتاتها وعياً بمفاهيم الكتلة والفراغ في التكوين العام للمنحوتة، حيث استخدمت التوازن بين الامتلاء والانفتاح لتجسيد حالات مختلفة من القوة والانكشاف، ففي بعض المنحوتات برزت الملامح واضحة، بينما اتجهت منحوتات أخرى نحو التجريد، لتصبح الأنوثة فيها فكرة أكثر من كونها هيئة واضحة المعالم، وهذا التداخل بين التّشخيص والتّجريد منح الأعمال قدرة على مخاطبة المتلقي على المستويين الوجداني والفكري.

وإلى جانب ذلك أسهمت الخطوط الانسيابية في بناء الشكل، حيث حضرت التقوسات والانحناءات كرموز للجسد والخصوبة والطاقة، في مقابل زوايا أو شقوق حادة جاءت لتعكس التوتر أو فعل المقاومة، وهذا التناقض التقني بين الليونة والصلابة جعل المنحوتات امتداداً لفكرة المعرض وثيمته الأساسية.

/العُمانية/ النّشرةُ الثّقافيّة/ جعفر العقيلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك