طالبت جمعية الشبيبة المدرسية التابعة لحزب الاستقلال بفتح “تحقيق فوري، جدي وشفاف لتحديد ملابسات” الفاجعة التي شهدتها الطريق المؤدية إلى دوار زكيت بنواحي تارميلات، إثر انقلاب سيارة للنقل غير المنظم “صطافيط”، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص، من بينهم التلميذ ريان عسيوي البالغ من العمر 10 سنوات، وإصابة عدد من التلاميذ بجروح متفاوتة الخطورة.
وقالت الجمعية، في بيان تضامني واستنكاري، إنها تلقت “ببالغ الحزن والأسى والتدمر الشديد، نبأ الفاجعة المأساوية التي اهتزت لها ساكنة المنطقة”، معتبرة أن الحادث يكشف حجم المعاناة التي يعيشها تلاميذ العالم القروي بسبب غياب النقل المدرسي والبنيات التحتية الأساسية.
وسجلت الجمعية “الغياب التام لأسطول حقيقي وكافٍ للنقل المدرسي العمومي والآمن”، مؤكدة أن هذا الوضع يدفع التلاميذ إلى “الارتماء في أحضان النقل العشوائي والمقامرة بأرواحهم داخل عربات متهالكة ومكتظة”، مشيرة إلى أن السيارة التي تعرضت للحادث “حُشر فيها أزيد من 46 راكباً”.
وفي السياق ذاته، استنكرت الجمعية “استمرار الوضع الصحي الكارثي بمركز والماس”، معتبرة أن “اضطرار طبيب من القطاع الخاص للتدخل لإنقاذ التلاميذ والضحايا ليلة الحادث هو إدانة صريحة لمنظومة صحية تعيش خصاصاً مهولاً”.
كما حمّلت جماعة والماس “المسؤولية الكاملة في استمرار تدهور واهتراء المسالك الطرقية والبنيات التحتية بالمنطقة”، داعية إلى “توفير أسطول نقل مدرسي آمن، لائق، ومجاني يغطي كافة دواوير جماعة والماس والمناطق النائية التابعة لها”.
وأكدت الجمعية في ختام بيانها أن “حق التلميذ في التعليم لا يمكن فصله بتاتاً عن حقه في الأمن، والكرامة، والحياة”، معتبرة أن “فاجعة التلميذ ريان صيحة فزع أخيرة لرفع التهميش عن طفولة المنطقة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك