الفيليبين" أ.
ف.
ب": تواصلت اليوم الإثنين عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين إثر انهيار مبنى قيد الإنشاء تسبّب في تدمير فندق محاذ بشكل جزئي في الفيليبين، مسفرا عن حصيلة ضحايا بلغت إلى الآن أربعة قتلى و17 شخصا سجلوا في عداد المفقودين.
وانهار المبنى المؤلّف من تسعة طوابق فجر امس على بعد حوالى 80 كيلومترا من العاصمة مانيلا.
وقضى في الحادثة ماليزي كان نزيلا في الفندق المجاور، في حين عثر على عاملَين كانا عالقين تحت الأنقاض على قيد الحياة الأحد، لكنهما توفّيا.
وقالت الناطقة باسم جهاز الإسعاف الإقليمي ماريا ليا ساجيلي لوكالة فرانس برس" انتشل الأوّل وهو على قيد الحياة، لكنه لم يصمد للأسف.
وعجز الأطباء عن إنعاشه".
وتابعت" أما الآخر، فهو تعرّض لسكتة قلبية قرابة الساعة الثالثة فجرا.
وقد تعذّر على الأطباء إنقاذه لأنه كان لا يزال عالقا" تحت الأنقاض.
وانتشلت طواقم الإسعاف جثّة أخرى من تحت الأنقاض اليوم لم تحدّد هويّتها بعد، بحسب المسعفين الذين لا يعرفون إذا كانت تابعة للأشخاص المدرجين في عداد المفقودين.
وما زال 17 شخصا مفقودا، غالبيتهم من عمّال البناء الذين كانوا ينامون في الموقع.
وأخبرت ليا كازيلاو صديقة أحد العمّال المفقودين وكالة فرانس برس أنها استقلّت حافلة من بيتها في شمال العاصمة لتقصد أنجيليس ومعها بعض الأرز والطعام لصديقها الأحد، من دون أن تدري بوقوع الحادث.
وقالت ليا البالغة 47 عاما والدموع تنهمر من عينيها" يحترق قلبي من شدّة الانتظار".
أخبرت ستيفاني باتار ووالدتها نوبي أنهما علمتا بالحادث عبر شبكات التواصل الاجتماعي عندما كانتا في المنزل في مقاطعة بولاكان المجاورة، في ساعة مبكرة من صباح الإثنين.
وقد تعذّر عليهما التواصل مع الأب (64 عاما) الذي وُظّف للعمل في الورشة قبل بضعة أسابيع مع عقد لمدّة ستة أشهر.
وكشفت" لم يعد في وسعي أن أتنفّس وأبقى واقفة.
هي محنة أليمة ولا ندري ما العمل".
وما زالت أسباب انهيار الورشة غير معروفة.
وأشارت المديرة الإقليمية لمديرية العمل جيرالدين بانليليو إلى أنها علّقت المشروع لفترة مؤقتة في سبتمبر 2024 بسبب مخالفات في معايير السلامة.
وقالت في مقابلة مع الإذاعة المحلية" دي زي إم إم لحظ مفتّشو العمل ظروفا سيئة ومخالفات من شأنها أن تعرضّ حياة العمّال للخطر".
وأشارت إلى أن عمّال البناء" لم يكن لديهم تجهيزات سلامة" مثل خوزات وأحذية خاصة وأحزمة تثبيت وسترات وقائية، وكانوا يعملون وسط إنارة غير كافية ومن دون ما يضمن سلامتهم".
واستؤنفت الأعمال بعد شهر إثر امتثال المقاول للمعايير، بحسب بانليليو.
وكان حوالى 70 شخصا يعملون في الورشة، لكن كثيرين منهم عادوا إلى ديارهم خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أخبر ألفريدو ألبيس (55 عاما)، وهو من بين الناجين من الحادثة المقدّر عددهم بنحو عشرين، أنه كان ينام في عنبر على بعد حوالى خمسة أمتار من الورشة وقت انهيارها.
وكشف" نسيبان لي يعملان في الموقع وهما في عداد المفقودين".
وذكّرت ساجيلي بمدى" صعوبة عمليات الإنقاذ في حادثة انهيار، إذ إن أيّ حركة يقوم بها المسعفون قد تتسبّب في تحريك الأنقاض وقتل الأشخاص العالقين تحتها"، مشيرة في هذا الإطار إلى أهمية الأعمال اليدوية.
وبات المسعفون يستخدمون كاميرات حرارية" لرصد مؤشّرات محتملة على الحياة".
وفي حال عدم العثور على ناجين، ستُستخدم رافعات آلية وأجهزة ثقيلة أخرى لإزالة الأنقاض وانتشال الجثث، بحسب ساجيلي التي لم تحدّد مهلة زمنية معيّنة لإطلاق العمليات الآلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك