احتفل مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود لتنمية السمع والنطق التابع لـ الجمعية البحرينية لتنمية الطفولة صباح اليوم الاثنين الموافق 25 مايو 2026م، بتخريج الدفعة العشرين من أطفال الروضة، وذلك بحضور سعادة الدكتور حسن عبدالله فخرو رئيس الجمعية، والبروفيسور الدكتور عبدالله الحواج، والدكتور حسن كمال، والوكيل المساعد للرعاية والتأهيل بوزارة التنمية الاجتماعية السيد محمود متروك، إلى جانب أولياء الأمور وعدد من المهتمين بالشأن التربوي والإنساني.
وتضمن الحفل عددًا من الفقرات المتنوعة، بدأت بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، تلتها كلمات لكل من رئيس الجمعية ورئيس المركز ووالدة أحد الخريجين، إلى جانب تقديم فقرة بعنوان “اسمعي.
أنا أتكلم”، واستعراض تجربة ناجحة من ذوي الهمم السمعية، إضافة إلى عرض فيلم وثائقي تناول أبرز أنشطة الروضة، قبل أن يُختتم الحفل بتكريم الأطفال الخريجين وتوزيع الهدايا عليهم وسط أجواء احتفالية مميزة.
وألقى الدكتور فؤاد شهاب كلمة بهذه المناسبة، أكد فيها أن الاحتفاء بالدفعة العشرين لا يمثل مجرد حفل تخرج، بل يجسد رحلة إنسانية ممتدة لأكثر من ثلاثين عامًا آمنت بالإنسان وقدرته على تجاوز التحديات وتحقيق الاندماج الكامل في المجتمع.
وأشار إلى أن أطفال المركز اليوم يمثلون الإجابة الحقيقية على كل التساؤلات التي طُرحت في بدايات تأسيس المشروع حول قدرة الطفل فاقد السمع على التعلم والنطق والاندماج، مؤكداً أن ما تحقق هو ثمرة إيمان الأسرة، وجهود الكوادر التعليمية، والدعم المجتمعي المستمر.
وقال الدكتور شهاب إن “المعجزة الحقيقية لا تصنعها التكنولوجيا وحدها، بل تبدأ من قلب أم لم تستسلم للحزن، وأب آمن بطفله، ومعلمات حوّلن التعليم من وظيفة إلى رسالة إنسانية نبيلة”، موجهاً الشكر والتقدير إلى أولياء الأمور والهيئة التعليمية بالمركز على ما بذلوه من عطاء وصبر خلال رحلة الأبناء التعليمية والتأهيلية.
وأكد أن مملكة البحرين كانت وما زالت نموذجًا في احتضان الإنسان ومنحه الكرامة والفرصة والأمل، مشيراً إلى أن المجتمعات العظيمة تُقاس بمدى اهتمامها بالإنسان وتمكينه.
وفي ختام كلمته، خاطب الخريجين قائلاً: “أنتم لستم أبناء الصمت، بل أبناء الإرادة والانتصار”، داعياً إياهم إلى الثقة بأنفسهم ومواصلة الحلم والطموح، باعتبارهم ثمرة رحلة طويلة من الحب والإيمان بقدرات الإنسان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك