رحيل محمد صلاح لا يمثل مجرد نهاية عقد بين لاعب ونادٍ، بل نهاية حقبة كاملة ارتبطت باسم «الفرعون المصري» الذي نجح في إعادة تعريف مكانة اللاعب العربي والأفريقي داخل كرة القدم الأوروبية، فمنذ انتقاله إلى ليفربول عام 2017، تحول «صلاح» إلى ماكينة أرقام قياسية، وقائد هجومي استثنائي لعب دور البطولة في عودة النادي إلى منصات التتويج المحلية والقارية، بداية من دوري أبطال أوروبا، وصولاً إلى لقب الدوري الإنجليزي الغائب لعقود طويلة.
اهتمام عالمي لضم «مو».
وراحة لـ«بيب»ومع إعلان الرحيل، بدأت التكهنات تتصاعد حول وجهة «الفرعون المصري» المقبلة، وسط اهتمام واسع من عدة دوريات تسعى للاستفادة من قيمته الفنية والتسويقية الكبيرة، وتبقى الأندية السعودية في مقدمة المشهد، بعدما أبدت اهتماماً قوياً بالتعاقد مع اللاعب منذ صيف 2023، وعلى رأسها الاتحاد السعودي وأيضاً الهلال السعودي، في ظل رغبة الدوري السعودي في استقطاب المزيد من النجوم العالميين.
في المقابل، يبرز الدوري الأمريكي كخيار قوي أيضاً، خاصة مع رغبة الأندية الأمريكية في استقطاب أسماء تمتلك جماهيرية عالمية هائلة، وارتبط اسم «صلاح» بالانتقال إلى إنتر ميامي لمزاملة ليونيل ميسي، إلى جانب نادي سان دييجو.
يبقى الدوري التركي حاضراً ضمن الخيارات المطروحة، في ظل اهتمام ناديي جلطة سراي وفنربخشة بالحصول على خدمات «الملك المصري».
ولم يكن وداع محمد صلاح هو المشهد المؤثر الوحيد الذي فرض نفسه على نهاية الموسم الكروي، بل تزامن ذلك أيضاً مع اقتراب نهاية حقبة تاريخية للمدرب الإسباني بيب جوارديولا عن مانشستر سيتي، بعدما قاد الفريق الإنجليزي لعقد كامل من الهيمنة المحلية والقارية، نجح خلاله في تحقيق كل الألقاب الممكنة وصناعة واحدة من أعظم الفترات الفنية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولكن يبدو أن غياب «جوارديولا» سيستمر طويلاً عن الملاعب، موضحاً أنه يحتاج إلى استراحة حقيقية بعد سنوات طويلة من العمل المتواصل داخل الملاعب وغرف الملابس، ورغم ذلك، شدد «جوارديولا» على أن ابتعاده لن يكون انفصالاً عن كرة القدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك