روسيا اليوم - لأول مرة في التاريخ.. قاعة مجلس مدينة نيويورك تتحول إلى منصة حفل صاخب لمجتمع الميم (فيديو) فرانس 24 - إيران تحتفل بعيد الغدير.. رسائل وحدة بعد الحرب وظهور لافت للقيادة الجديدة فرانس 24 - اليابان تعتزم استبدال 14 مفاعلا نوويا متقادما بحلول عام 2050 وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث اليابان على التفكير بعمق في جرائم الحرب التي ارتكبتها والتخلي بشكل قاطع عن النزعة العسكرية قناه الحدث - باكستان تكثف مساعيها لتقريب التوافق بين إيران وأميركا روسيا اليوم - "سبيربنك": روسيا ضمن الدول الخمس الرائدة عالميا في تطوير الذكاء الاصطناعي إيلاف - الأوضاع الأمنية تحرِم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدّم إلى امتحانات الشهادات العامة روسيا اليوم - جنوب روسيا.. قتيل وجريح بهجوم مسيرة أوكرانية Independent عربية - تشريعيات الجزائر... تراجع المترشحين وجدل حول الاقصاءات العربية نت - لقاء باكستاني إيراني "مهم".. وبحث في أموال طهران المجمدة
عامة

"الخطوط الملكية المغربية" في مهبّ الانكماش

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 أسبوع
2

باتت أزمة “الخطوط الملكية المغربية” تتجاوز بكثير التبريرات الرسمية المرتبطة بارتفاع أسعار الكيروسين والتوترات الجيوسياسية، بعد ما تحوّل قرار تعليق عدد من الخطوط الجوية نحو إفريقيا وأوروبا إلى مؤشر جدي...

ملخص مرصد
تشهد الخطوط الملكية المغربية (لارام) أزمة عميقة تتجاوز أسبابها المعلنة لارتفاع أسعار الوقود، بعد تعليقها مؤقتاً لعدد من الخطوط الجوية نحو إفريقيا وأوروبا. وأدى سوء الحكامة وفشل الإدارة إلى تراجع مكانتها، وسط انتقادات واسعة حول جودة الخدمات وغياب استراتيجية واضحة. كما تتهم الشركة بتقليص خطوط استراتيجية لصالح منافسين أكثر ديناميكية، ما يهدد نفوذها الإقليمي والدولي.
  • تعليق الخطوط الملكية المغربية لعدد من الرحلات نحو إفريقيا وأوروبا بسبب ظروف دولية
  • انتقادات واسعة لسوء إدارة الشركة وفشلها في مواجهة تقلبات الوقود وأسعار السوق
  • تراجع جودة الخدمات وزيادة شكاوى المسافرين بشأن التأخير وضياع الأمتعة
من: الخطوط الملكية المغربية (لارام) أين: المغرب وأوروبا وإفريقيا

باتت أزمة “الخطوط الملكية المغربية” تتجاوز بكثير التبريرات الرسمية المرتبطة بارتفاع أسعار الكيروسين والتوترات الجيوسياسية، بعد ما تحوّل قرار تعليق عدد من الخطوط الجوية نحو إفريقيا وأوروبا إلى مؤشر جديد على حجم التراجع الذي يضرب الناقل الوطني المغربي، وسط تصاعد الانتقادات بشأن سوء الحكامة وفشل الإدارة في إنقاذ شركة تتآكل مكانتها سنة بعد أخرى.

البيان الصادر عن الشركة، والذي تحدث عن “تعليق مؤقت” لبعض الرحلات بسبب الظروف الدولية وتباطؤ الطلب، فتح الباب أمام موجة واسعة من التساؤلات حول حقيقة ما يجري داخل “لارام”، خاصة أن الخطوط التي تم التخلي عنها ليست هامشية أو ضعيفة الجدوى، بل تمثل القلب الاستراتيجي للشبكة الجوية المغربية نحو العمق الإفريقي والأوروبي.

ولم يعد قرار تعليق الرحلات نحو عدد من العواصم الإفريقية مجرد إجراء تقني عابر، بل تحول إلى عنوان واضح لأزمة تضرب العمق الاستراتيجي للخطوط الملكية المغربية، بعد ما بدأت الشركة تنسحب تدريجيا من أهم الأسواق التي ظلت لسنوات تشكل مصدر قوتها ونفوذها الجوي داخل القارة الإفريقية.

وتزداد الشكوك حول الرواية الرسمية عندما تؤكد معطيات السوق أن الطلب على هذه الوجهات الإفريقية لا يزال مرتفعا، في ظل محدودية البدائل المباشرة، ما يجعل قرار التعليق يبدو أقرب إلى عجز تشغيلي وإداري منه إلى أزمة طلب حقيقية.

وفي الوقت الذي تتذرع فيه “لارام” بغلاء الوقود، تواصل شركات منافسة، من بينها شركات منخفضة التكلفة، التوسع بقوة داخل السوق المغربية، عبر فتح خطوط جديدة ومضاعفة الرحلات نحو أوروبا، مستفيدة من الحركية المتزايدة للنقل الجوي، وهو ما يكشف حجم المفارقة ويضع إدارة الشركة الوطنية في قلب الانتقادات.

ويرى متابعون أن الناقل المغربي يعيش منذ سنوات على وقع اختلالات متراكمة، بدأت مع غياب رؤية استباقية لتدبير الأزمات، وفشل الإدارة في اعتماد آليات التحوط المالي المعمول بها عالميا لحماية شركات الطيران من تقلبات أسعار الوقود، وصولا إلى التعثر المستمر في تجديد الأسطول الجوي ورفع القدرة الاستيعابية.

وبدل أن تتجه الشركة إلى حلول تشغيلية وتمويلية مبتكرة لمواكبة الطلب المتزايد، اختارت، حسب منتقديها، الطريق الأسهل: تقليص الرحلات، والتراجع عن خطوط استراتيجية، وترك المجال للمنافسين لابتلاع حصتها في السوق.

ولم تتوقف مظاهر التراجع عند حدود الشبكة الجوية، بل امتدت إلى جودة الخدمات، حيث تحولت الخطوط الملكية المغربية خلال السنوات الأخيرة إلى هدف دائم لشكاوى المسافرين بسبب التأخر المزمن، وضياع الأمتعة، وضعف الخدمات، وارتفاع أسعار التذاكر بشكل لا يتناسب مع مستوى الخدمة المقدمة.

هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على صورة الشركة وتصنيفها الدولي، بعد ما فقدت الكثير من بريقها أمام شركات إقليمية ودولية استطاعت استقطاب المسافرين المغاربة والأجانب بخدمات أكثر استقرارا وأسعار أكثر تنافسية.

كما أن تقليص الرحلات نحو مدن أوروبية رئيسية يضع الجالية المغربية بالخارج أمام معاناة إضافية، خاصة مع اقتراب مواسم العطل، إذ يجد آلاف المسافرين أنفسهم مجبرين على تحمل تكاليف أكبر ورحلات أطول عبر شركات أجنبية، في وقت كان ينتظر فيه مغاربة العالم تعزيز الخطوط لا تقليصها.

ويبدو أن محاولة تسويق الأزمة باعتبارها نتيجة مباشرة لأسعار الكيروسين لم تعد تقنع كثيرا من المتابعين، الذين يرون أن ما تعيشه “لارام” اليوم هو انعكاس لأزمة أعمق تضرب طريقة التسيير والحكامة داخل الشركة، في وقت تتسارع فيه المنافسة الإقليمية والدولية بوتيرة غير مسبوقة.

ومع تزايد مؤشرات التراجع، ترتفع الأصوات المطالبة بفتح ملف تدبير الخطوط الملكية المغربية بشكل شامل، ومراجعة الخيارات التي قادت الناقل الوطني إلى هذا الوضع، قبل أن يتحول فقدان الخطوط والأسواق إلى خسارة يصعب تعويضها مستقبلا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك