أكدت دار الإفتاء أن فريضة الحج تمثل واحدة من أعظم الشعائر التعبدية في الإسلام، لما تحمله من معانٍ إيمانية وروحية سامية، مشيرة إلى أن الحج ليس مجرد انتقال إلى الأماكن المقدسة وأداء مناسك محددة، بل رحلة إيمانية متكاملة تعيد بناء علاقة الإنسان بربه، وتهذب النفس، وتُرسخ قيم الطاعة والتواضع والإخلاص.
الإفتاء توضح الفضل الروحي للحج المبرور وآدابهوأوضحت دار الإفتاء، في فتاوى سابقة لها حول فضل الحج وآدابه، أن الله تعالى جعل الحج أحد أركان الإسلام الخمسة، وفرضه على كل مسلم مستطيع مرة واحدة في العمر، لما فيه من تطهير للذنوب ورفعة للدرجات، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، وهو ما يعكس عِظم الأثر الروحي لهذه العبادة المباركة.
الحج مدرسة عملية لتربية النفس على الصبر والانضباطوأضافت الدار أن الحج مدرسة عملية لتربية النفس على الصبر والانضباط والالتزام، حيث يتجرد المسلم من مظاهر الدنيا وزينتها، ويلبس لباس الإحرام الذي يساوي بين الناس جميعًا، في مشهد يجسد معاني المساواة والتقوى والخضوع لله تعالى، مؤكدة أن أعظم ما ينبغي أن يحرص عليه الحاج هو الإخلاص لله، والابتعاد عن الرياء والجدال وكل ما يُنقص أجر العبادة.
وشددت دار الإفتاء على أهمية الالتزام بآداب الحج وسنن النبي صلى الله عليه وسلم أثناء أداء المناسك، من خلال التحلي بالرفق والرحمة وحسن الخلق، وعدم إيذاء الآخرين، والإكثار من الذكر والدعاء والتلبية، موضحة أن المقصود الحقيقي من الحج هو الوصول إلى حالة من الصفاء الروحي والتقرب الصادق إلى الله تعالى.
كما دعت الدار الحجاج إلى اغتنام هذه الأيام المباركة في التوبة الصادقة، وتجديد العهد مع الله، والإقبال على الطاعات، مؤكدة أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وأن أثر هذه العبادة يجب أن ينعكس على سلوك المسلم بعد عودته، فيكون أكثر التزامًا بالأخلاق والقيم ومحبًا للخير والسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك