أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير العسكري والاستراتيجي، أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن لتلجأ إلى مسارات التهدئة والتفاوض مع إيران إلا بعد إدراكها عدم القدرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية العسكرية في المنطقة.
وأشار أسامة كبير، خلال مداخلته عبر قناة" إكسترا نيوز"، إلى أن طهران تمتلك" يداً طولى" تتمثل في منظومة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى ورقة الضغط الكبرى وهي مضيق هرمز الذي أدى التلويح بإغلاقه سابقاً إلى شلل عالمي وارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط.
تآكل المخزون الدفاعي الأمريكي في المنطقةوأوضح الخبير العسكري أن الإدارة الأمريكية وصلت إلى ما يعرف بـ" نقطة الذروة" عسكرياً، حيث لم تعد قادرة على الاستمرار في التصعيد الهجومي أو الدفاعي بنفس الوتيرة، لافتا إلى التقارير الإعلامية (مثل تقرير CNN) التي كشفت عن حجم الخسائر في المعدات الأمريكية بالمنطقة، مؤكداً أن مخزون أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، مثل صواريخ" ثاد"، شارف على النفاذ في القواعد الأمريكية المنتشرة بالخليج العربي، وهو ما يضعف الموقف العملياتي لواشنطن وحلفائها أمام أي مواجهة محتملة.
عودة قاليباف وتعقيدات المشهد السياسيوفي قراءته للمشهد السياسي الداخلي في إيران، رأى اللواء أسامة كبير أن إعادة انتخاب محمد باقر قاليباف رئيساً للبرلمان تمثل تحدياً كبيراً للإدارة الأمريكية؛ كونه شخصية ذات خلفية عسكرية صلبة ومنتمية للحرس الثوري، ويُعرف عنه" العناد والتعنت" في التفاوض.
وأضاف أسامة كبير أن واشنطن تجد نفسها مضطرة للتفاهم مع هذه القيادات الراديكالية لتجنب أي احتكاكات أو عمليات عدائية في الشرق الأوسط، خاصة مع اقتراب أحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم، وهو ما يفسر دور قطر الحالي في الوساطة لفك تجميد الأرصدة الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك