قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة «كواد»، اليوم الثلاثاء، إن دول المجموعة اتفقت على إطلاق مبادرة بشأن أمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بالإضافة إلى إطار عمل خاص بالمعادن الحرجة.
وذكر في نيودلهي: «إطار عمل مجموعة كواد بشأن المعادن الحرجة سيكون دليلاً لكل منا للاستفادة من أدوات السياسة الاقتصادية وتنسيق الاستثمارات لتعزيز سلاسل إمدادات المعادن الحرجة، بما في ذلك في مجالات التعدين والمعالجة وإعادة التدوير».
وتضم مجموعة كواد، التي تعني «الرباعية»، كلًا من أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة.
والسبت، ناقش روبيو قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، خلال زيارة هدفت إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.
وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن بلاده ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».
وأضاف مكتب روبيو أن الوزير «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمي».
وتُقوض أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.
وقال روبيو للصحفيين بعد اجتماعه مع مودي: «تُعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ليس فقط من خلال الرباعية، بل على الصعيد الثنائي أيضًا».
ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعد إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.
وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان، الجارة الخصم للهند، إذ أصبحت إسلام آباد طرفًا محوريًا في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران، وهو ما يثير توترًا إضافيًا في العلاقات بين واشنطن ونيودلهي.
وقالت الحكومة الهندية، في بيان، إنه رغم عدم ذكر مودي إيران بشكل مباشر خلال اجتماع السبت، فإنه جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.
وأشار السفير الأميركي في الهند، سيرجيو جور، إلى أن روبيو وجه دعوة، نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك