أفضل الأعمال المستحبة في يوم عرفة لغير الحجاج، وفضل صيامه ووقت الدعاء المستجابأكد الشيخ علي رأفت، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الأهرام»، أن يوم عرفة يُعد من أعظم أيام العام وأوسعها رحمة ومغفرة، مشيرًا إلى أن الوقوف بعرفة هو الركن الأعظم في الحج، وفيه أكمل الله الدين وأتم النعمة، كما أنه يوم عتق من النار ومن أعظم مواطن استجابة الدعاء.
وأوضح أن أفضل الأعمال لغير الحاج في هذا اليوم المبارك تتمثل في الصيام، والإكثار من الذكر والدعاء، خاصة في الساعات الممتدة من بعد زوال الشمس وحتى غروبها، وهي الأوقات الأرجى لقبول الدعوات ونيل النفحات الربانية.
وقال الشيخ علي رأفت إن الوقوف بجبل عرفات هو ركن الحج الأعظم، وكل أركان الحج يمكن استدراكها إلا الوقوف بعرفة، موضحًا أن هذا اليوم المبارك شهد إكمال الدين وإتمام النعمة، وفيه يباهي الله سبحانه وتعالى بأهل الموقف ملائكته، كما أنه يوم عتق من النار ومِن أعظم مواطن إجابة الدعاء، وصيامه يكفر ذنوب سنتين.
الأعمال المستحبة في يوم عرفة لغير الحاجوأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من أهم الأعمال المشروعة لغير الحاج في يوم عرفة:الإكثار من الذكر، وخاصة التكبير.
ترديد: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».
الاجتهاد في الطاعات والتقرب إلى الله.
وأضاف أن المشروع للحاج ومن يعمل معه من غير الحجاج هو الاجتهاد في الدعاء بعد زوال الشمس وحتى غروبها.
متى يبدأ وقت الدعاء المستجاب يوم عرفة؟وأشار الشيخ علي رأفت إلى أن وقت الدعاء يوم عرفة يبدأ بعد زوال الشمس من كبد السماء، أي عقب صلاة الظهر، ويستمر حتى قبيل غروب الشمس ووقت أذان المغرب، مؤكدًا أن هذه الساعات تُعد من أرجى أوقات استجابة الدعاء.
وأضاف أن فضيلة هذا الوقت للحجاج خاصة، لكن يُرجى لأهل الأمصار أن ينالوا من فضل هذا اليوم العظيم، خاصة إذا وافق ذلك الصيام وكثرة الذكر والدعاء.
وحول فضل صيام يوم عرفة، أوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن عظيم أجره، فعندما سُئل عن صيام يوم عرفة قال:«يكفر السنة الماضية والسنة القابلة».
رواه مسلم.
هل يُكتب الأجر لمن فاته الصيام لعذر؟وأكد الشيخ علي رأفت أن من فاته صيام يوم عرفة لعذر شرعي، كالمريض أو المسافر، يُرجى له الأجر كاملًا إذا كانت نيته صادقة في الصيام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا».
ونقل ما ذكره ابن حجر في «فتح الباري» بأن هذا الفضل يكون لمن اعتاد الطاعة ومنعه منها عذر، وكانت نيته الاستمرار عليها.
وشدد الشيخ علي رأفت على أهمية الاستعداد الروحي ليوم عرفة قبل دخول وقت الزوال، من خلال الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتخفيف الانشغال بالأعمال قدر الإمكان، حتى يتمكن المسلم من التفرغ للذكر والدعاء والخشوع.
كما دعا إلى تذكير الأهل والأصدقاء بفضل صيام يوم عرفة وعظيم أجره، مع تهيئة مكان هادئ للخلوة بالله بعيدًا عن ضجيج الحياة ومشتتات وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الانشغال الدائم والهاتف ووسائل التواصل قد يُفقد الإنسان لذة المناجاة والخشوع في هذا اليوم العظيم، داعيًا إلى ملء الوقت بالاستغفار والذكر واستشعار الافتقار إلى الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن من صدق مع الله وجد أثر ذلك في قلبه وروحه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك