أكدت دار الإفتاء والأزهر الشريف، أن الاحتفاظ بلحم الأضحية كاملًا دون توزيعه على الفقراء أو الأقارب جائز شرعًا، ولا يؤثر على صحة الأضحية أو قبولها، موضحين أن الأصل في الأضحية هو التقرب إلى الله تعالى بالذبح، بينما يعد توزيع اللحم من أعمال البر المستحبة وليس إلزاما.
هل يجوز عدم توزيع الأضحية؟وأكدت دار الإفتاء المصرية أن المضحي يجوز له:• أن يأكل من الأضحية كاملة• أو يحتفظ بها كلها لنفسه وأهل بيته• أو يتصدق بجزء منها أو كلهاوشددت على أن الشرع لم يُلزم المسلم بتوزيع لحم الأضحية على الفقراء أو الأقارب كشرط لصحة الأضحية، وبالتالي فإن الإجابة عن سؤال هل يجوز عدم توزيع الأضحية هي: نعم يجوز ولا حرج في ذلك.
الضوابط الشرعية المتعلقة بالأضحيةوعلى الرغم من جواز عدم توزيع الأضحية، أكدت دار الإفتاء أن هناك ضوابط شرعية يجب الالتزام بها، أهمها:• عدم بيع أي جزء من الأضحية• عدم إعطاء الجزار جزءًا منها كأجر على الذبح• جواز إعطائه منها كهدية بعد دفع أجره نقدًاواستندت في ذلك إلى ما ورد عن النبي في النهي عن جعل جزء من الأضحية مقابل العمل.
هل الأفضل توزيع الأضحية أم الاحتفاظ بها؟أوضحت دار الإفتاء أن الأفضل هو الاقتداء بهدي النبي في التوزيع، حيث يُستحب تقسيم الأضحية إلى:• جزء يُهدى للأقارب والجيران• جزء يُتصدق به على الفقراءلكن هذا التقسيم مستحب وليس واجبًا، ويجوز مخالفته بالزيادة أو النقصان أو حتى عدم التوزيع.
هل يؤثر عدم توزيع الأضحية على صحتها؟أجمع العلماء على أن عدم توزيع الأضحية لا يؤثر على صحتها شرعًا، ما دام الذبح جرى وفق الشروط الشرعية من التسمية والوقت المحدد والنيةـ فالأضحية تبقى صحيحة ومقبولة بإذن الله، سواء تم توزيعها أو الاحتفاظ بها، وشرع الله الأضحية لتحقيق مقاصد عظيمة، من أبرزها: التقرب إلى الله تعالى، وإحياء سنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك