بيروت / ستيفاني راضي / الأناضولعيد الأضحى يحل على أطفال لبنان وسط نزوح واسع جراء العدوان الإسرائيليجمعية" بنين" أطلقت فعالية" كميون العيد" لمدة 3 أيام في عدة مناطق لبنانيةنحو 129 ألف نازح يقيمون في أكثر من 600 مركز إيواء بظروف إنسانية صعبةاليونيسف: يوجد في لبنان أكثر من مليون نازح بينهم نحو 390 ألف طفليحل عيد الأضحى هذا العام ثقيلا على أطفال لبنان النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي، لكن جمعيات خيرية تسعى للتخفيف عنهم آثار الحرب النفسية والإنسانية.
ولمناسبة العيد أطلقت جمعية بنين الخيرية (أهلية) الاثنين، فعالية" كميون العيد" لمدة 3 أيام في عدد من مراكز الإيواء التي تديرها في مختلف المناطق اللبنانية.
ولا يزال نحو 129 ألفا و727 شخصا موزعين على أكثر من 600 مركز إيواء في مختلف المناطق اللبنانية، وسط ظروف إنسانية ومعيشية صعبة.
وتراكمت هذه الحالة بعدما خسر آلاف النازحين منازلهم جنوبي لبنان نتيجة القصف والتدمير الإسرائيلي، وفق وحدة إدارة الكوارث التابع للحكومة.
وفي" مدرسة الليسيه عبد القادر الجديدة" في غرب بيروت، شارك مئات الأطفال بالفعالية، حيث تم وضع ألعاب نفخ، وأقيمت نشاطات ترفيهية للأطفال لكافة الأعمار، كما تم توزيع الهدايا عليهم، وفق مراسل الأناضول.
الأطفال أعربوا عن فرحتهم بالألعاب والهدايا، بالرغم من الأجواء الصعبة التي يعيشونها نتيجة النزوح من منازلهم.
طفلة نازحة من بلدة" معركة" في قضاء صور، قالت عن الجمعية: " فرّحت قلبنا ونشكرها، أحببنا الألعاب والهدايا والرسم على الوجه".
ولوصف حال النازحين، استذكرت إحدى السيدات النازحات بيت الشعر للشاعر العربي أبو الطيب المتنبي، القائل: " بأي حال عدت يا عيد؟ ! ".
وأضافت: " نحن منتصرون وسنهزم إسرائيل بثباتنا".
وفي أبريل/نيسان كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة" اليونيسف" أن أكثر من مليون شخص أجبروا على النزوح في مختلف أنحاء لبنان، من بينهم نحو 390 ألف طفل، العديد منهم نزحوا للمرة الثانية أو الثالثة بل وحتى الرابعة.
أما الأربعاء، فأعلنت" اليونيسف" أن 200 طفل قتلوا في لبنان وأصيب 806، أي ما يعادل نحو 14 طفلا قتيلا أو مصابا يوميا جراء الهجمات الإسرائيلية المستمرة على البلد العربي منذ 2 مارس/ آذار.
وأضافت المنظمة الأممية أن" الأطفال في لبنان لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر جراء استمرار العنف والنزوح والتعرض لأحداث صادمة".
وحذرت من أن انعدام خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي ضمن بيئات آمنة ومستقرة، قد يعرض هؤلاء الأطفال لمواجهة خطر حقيقي يتمثل في تطور مشكلات نفسية مزمنة قد تستمر مدى الحياة.
ومنذ 2 مارس تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 3 آلاف و151 قتيلا و9 آلاف و571 جرحى، حتى مساء الأحد، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك