في مملكة البحرين، عاش المجتمع على مدى عقود طويلة في ظل التعايش والاحترام المتبادل بين جميع مكوّناته، وكانت المناسبات والشعائر الدينية جزءًا أصيلًا من هوية الوطن وتاريخه، وليست أمرًا جديدًا أو طارئًا على المجتمع البحريني.
ومن المهم أن يدرك المواطن والمقيم أن تنظيم بعض الأمور يتم وفق الأنظمة والسياسات السيادية للدولة، وفي مقدمتها تنظيم الشعائر والمناسبات الدينية؛ إذ يكفل الدستور والقانون حق ممارسة الشعائر الدينية للجميع، ضمن إطار يحفظ الأمن والنظام العام واحترام القانون.
إن خروج مواكب العزاء أو إقامة المناسبات الدينية في أيام عاشوراء وغيرها من المناسبات، أمر اعتادت عليه البحرين منذ عقود طويلة، ويتم بتنظيم وإشراف الجهات المختصة، مادام ملتزمًا بالتعليمات الرسمية والضوابط القانونية، وبعيدًا عن أي استغلال للشعائر في تجاوزات أو مخالفات تمس أمن الوطن أو وحدته.
والرسالة الأهم هنا أن الولاء للوطن والقيادة، واحترام القانون، هي الثوابت التي يجتمع عليها الجميع.
فممارسة الشعائر الدينية لا تتعارض مع الانتماء الوطني، بل إن المواطن الملتزم هو من يمارس حقه القانوني، ويحافظ في الوقت ذاته على أمن بلده واستقراره.
كما أن التعامل مع هذه المناسبات يجب أن يكون بعقلانية واحترام، بعيدًا عن التحريض أو إثارة الفتنة أو التشكيك في نوايا الناس؛ فالدولة تملك مؤسساتها وأجهزتها المختصة القادرة على متابعة أي تجاوز ومعالجته وفق القانون.
وستبقى البحرين وطن التعايش الذي يجمع أبناءه تحت راية القانون، ويحفظ الحقوق والواجبات للجميع، ويؤكد دائمًا أن حرية ممارسة الشعائر مسؤولية تقترن بالالتزام بالنظام واحترام الدولة ومؤسساتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك