استهدفت غارات مدينة النبطية في جنوب لبنان اليوم الثلاثاء، بعيد إصدار الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء غير مسبوق للمدينة بأكملها، وغداة مقتل 12 شخصاً بغارة إسرائيلية على شرق لبنان، وفق وزارة الصحة.
وواصلت إسرائيل الثلاثاء، ضرباتها على جنوب لبنان حيث قتل مسعف وأصيب آخران بجروح، جراء غارة على بلدة صريفا، وفق الوزارة، في وقت أعلن" حزب الله" تصديه لقوة إسرائيلية تقدمت نحو بلدة تشرف على مدينة النبطية.
وصعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستوى التهديد أمس الإثنين، متعهداً أن تكثف إسرائيل" الضربات" في لبنان بهدف" سحق حزب الله"، وسط تزايد الشكوك حول إمكانية إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
في غضون ذلك، تواصلت الغارات الإسرائيلية الثلاثاء، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن ضربات على بلدات عدة في مناطق متفرقة في جنوب لبنان وشرقه، بينما حذر الجيش الإسرائيلي سكان قريتي مشغرة وسحمر في البقاع في شرق لبنان بإخلائهما كذلك.
وأدت غارة على بلدة صريفا إلى مقتل مسعف من جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل، حليفة" حزب الله"، وإصابة مسعفين آخرين بجروح وفق وزارة الصحة.
وتزامناً مع التصعيد الإسرائيلي، أعلن" حزب الله" في بيان أن مقاتليه تصدوا فجر الثلاثاء، " لقوة إسرائيلية مركبة تقدمت باتجاه زوطر الشرقية بعد غارات حربية وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة، بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعية والمحلقات الانقضاضية وبالاشتباك المباشر".
وأشار إلى تدمير دبابة صباحاً وإلى استمرار" الاشتباكات" في البلدة التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود وتقع على الضفة الشمالية لنهر الليطاني وتشرف على مدينة النبطية.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الثلاثاء، بأن الجيش وسع نطاق عملياته البرية في جنوب لبنان إلى ما وراء" الخط الأصفر"، وهو خط ترسيم رسمته إسرائيل قرب الحدود، إلا أن التقارير لم تقدم تفاصيل إضافية عن مدى هذا التوسع.
ظل الجيش الإسرائيلي منتشراً في منطقة واسعة من جنوب لبنان منذ الهدنة، وقصفت قواته الجوية ما تقول إنها مواقع لـ" حزب الله"، ودمرت قواته البرية بلدات تقول إن الجماعة تسيطر عليها.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن" حزب الله" أطلق طائرات مسيرة ملغومة على القوات الإسرائيلية ونحو بلدات في شمال إسرائيل، مما تسبب في مقتل 11 جندياً في الأقل منذ سريان الهدنة.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتقول منظمة الصحة العالمية إن ما لا يقل عن 608 قتلوا في لبنان في هجمات إسرائيلية خلال الفترة نفسها، ولم يصدر" حزب الله" أرقاماً عن قتلى الحرب من صفوفه.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن الناس بدأوا في الفرار من الضاحية الجنوبية لبيروت مساء أمس بعد نشر رسالة نتنياهو المصورة، خشية هجوم إسرائيلي جديد على بيروت التي عانت قصفاً مكثفاً لأسابيع قبل الهدنة.
وتعد إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت معقلاً لـ" حزب الله"، ولم تقع أية غارات على بيروت أو ضاحيتها الجنوبية منذ الهدنة، باستثناء غارة استهدفت قائداً في" حزب الله" في المنطقة هذا الشهر.
ولم يذكر نتنياهو في رسالته المصورة ما إذا كانت إسرائيل تخطط لاستئناف هجمات أوسع نطاقاً في بيروت، وبعد نشر المقطع المصور، أعلن الجيش أنه يهاجم مواقع لـ" حزب الله" في سهل البقاع في شرق لبنان، وهي منطقة نادراً ما تتعرض للقصف منذ الهدنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك