لايبزيغ - أ ف ب - سيكون كريستال بالاس أمامه فرصة لمنح إنكلترا لقباً آخر، عندما يخوض نهائي دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم «كونفرنس ليغ» أمام رايو فايكانو الإسباني، غدا الأربعاء، في مدينة لايبزيغ الألمانية، في أفضل فرصة ممكنة للمدرب النمسوي أوليفر غلاسنر لتوديع النادي اللندني.
وكان أستون فيلا الإنكليزي توّج الأسبوع الماضي بطلاً للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، قبل المواجهة القارية الأهم للإنكليز أيضاً، السبت، في العاصمة المجرية بودابست، عندما يتواجه أرسنال مع باريس سان جرمان الفرنسي، حامل اللقب، في نهائي دوري الأبطال.
ويبحث غلاسنر عن «نهاية مثالية» لفترته الناجحة التي امتدت لعامين، حيث سيخوض مباراته الأخيرة مع «بالاس»، بعدما أشرف منذ وصوله عام 2024 على حقبة من النجاحات غير المسبوقة في تاريخ النادي اللندني.
وقاد غلاسنر النادي إلى إحراز أول لقب في تاريخه الممتد 120 عاماً، بتتويجه بطلاً لكأس إنكلترا في موسمه الكامل الأول.
وبعد فوزه على ليفربول في «درع المجتمع» مع بداية الموسم الحالي، يستطيع غلاسنر أن يودّع النادي بقيادته إلى إحراز أول لقب أوروبي في تاريخه، في أول نهائي له على الإطلاق.
كما سيمنح الفوز «بالاس» بطاقة المشاركة في «يوروبا ليغ» الموسم المقبل، بعد عام من تجريده من حقّه في خوض المسابقة إثر تتويجه بكأس إنكلترا، بسبب قواعد الاتحاد الأوروبي «يويفا» المُتعلّقة بالملكية المتعددة للأندية.
وأعلن غلاسنر (51 عاماً)، في يناير أنه سيغادر عند انتهاء عقده في نهاية الموسم، في خطوة بدت احتجاجاً على سياسة النادي في سوق الانتقالات.
وجاء الرحيل على غرار ما حدث في محطات سابقة من مسيرته، لا سيّما مع فولفسبورغ وأينتراخت فرانكفورت الألمانيين.
وعلى الرغم من سلسلة من 12 مباراة من دون فوز حتى فبراير الماضي، قاوم «بالاس» إغراء إقالة غلاسنر.
وحتى مع تحوّل مزاج الجماهير ضد المدرب النمسوي، الذي لم يساعده بتاتاً أن يُطالب المشجعين بـ «التحلّي بالتواضع وعدم نسيان من أين جئت»، واصل رئيس النادي ستيف باريش دعمه له.
وبعدما قاد «فرانكفورت» إلى لقب «يوروبا ليغ» عام 2022 وبلوغ نهائي كأس ألمانيا بعدها بعام، يبدو غلاسنر مُتمرّساً بشكل خاص في المباريات الإقصائية.
وقال غلاسنر في حديث لموقع «يويفا» إن الفوز على رايو فايكانو سيمنح فترته مع «بالاس» نهاية أشبه بالقصص الخيالية.
وأضاف: «كنت سأشعر دائماً بالفشل لو أن الفريق تراجع (بعد إعلانه الرحيل)، لأني قلت لهم لا تحتاجون للعب من أجل مدرب»، متابعاً: «ستكون نهاية مثالية.
عندما تشاهد فيلماً أو تقرأ كتاباً، تأمل دائماً أن تكون هناك نهاية سعيدة».
وأردف غلاسنر: «أن تنهي هذه الرحلة التي استمرت أكثر من عامين بلقب جديد، وبأول لقب أوروبي في تاريخ كريستال بالاس، سيكون أمراً لا يُصدّق».
في المقابل، أنهى رايو فايكانو الدوري الإسباني متأخراً بنقطة واحدة عن خيتافي، الذي انتزع منه بطاقة التأهل إلى «كونفرنس ليغ» الموسم المقبل، لكنه يستطيع التفوّق على جاره المدريدي من خلال الفوز على «بالاس»، ما سيسمح له بخوض «يوروبا ليغ» للمرّة الثانية فقط في تاريخه.
ومن أجل أول مشاركة له أيضاً في نهائي أوروبي، تفوّق فايكانو في نصف النهائي على ستراسبورغ الفرنسي الأفضل تمويلاً والتابع لمجموعة «بلوكو» المالكة لتشلسي الإنكليزي، ليحجز بطاقته إلى لايبزيغ.
وفي حين فاز فايكانو على ستراسبورغ ذهاباً وإياباً، خسر كريستال بالاس أمام الفريق الفرنسي 1-2 في دور المجموعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك