في مشهد يعكس قسوة المعاناة الإنسانية، تحولت ليلة عيد الأضحى المبارك في قرية" النصارية" التابعة لمركز أبشواي بمحافظة الفيوم، من مناسبة للبهجة والسرور إلى رحلة شاقة للبحث عن قطرة مياه.
وضرب انقطاع مفاجئ وشامل شبكة مياه الشرب بالقرية وكافة توابعها التي تضم نحو 40 عزبة، وذلك دون سابق إنذار أو تنويه من شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة.
طوابير" الجراكن" تغزو الشوارعولم يجد الأهالي أمام هذا الجفاف المفاجئ سوى الخروج إلى الشوارع في طوابير طويلة، حاملين" الجراكن" فوق رؤوسهم وفي أيديهم، يتقدمهم النساء والأطفال في رحلة مضنية باتجاه القرى المجاورة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية.
وتجمعت عشرات السيدات والأطفال في شوارع القرية، في وقفة احتجاجية صامتة تعبيراً عن استنكارهم لما وصفوه بـ" الإهمال الجسيم"، رافعين نداءً واحداً: " عايزين مية يا شركة المية".
وقال المحاسب سعيد شلابي، أحد أبناء القرية مستنكراً: " من غير المقبول لغوياً وإنسانياً أن نُترك في هذا التوقيت الحيوي بلا مياه.
الأطفال والنساء يطوفون بالمناطق المجاورة بحثاً عن شربة ماء، والشركة لم تكلف نفسها حتى بإصدار تنويه عن عطل أو صيانة، مما يضع العديد من علامات الاستفهام حول طريقة إدارتها للأزمات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك