رغم قصف واشنطن أهدافًا إيرانية، يبدو أن اتفاق السلام المقترح بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مطروحًا على الطاولة، بحسب صحيفة «غارديان» البريطانية.
وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجوم الأميركي، الذي استهدف منصات إطلاق صواريخ ومحاولات زرع ألغام جديدة في مضيق هرمز، واصفةً إياه بـ«عمل من أعمال سوء النية»و«انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي عدوان.
ورغم تلك التصريحات الحادة، لم تنسحب طهران من المحادثات الجارية بوساطة باكستان وقطر.
ولفتت الغارديان إلى أن الجيش الإيراني لم يعلن عن رد محدد، ما يشير إلى عدم رغبته في أن يعرقل الهجوم—الذي أسفر عن مقتل أربعة جنود—الخطوات الحساسة الأخيرة نحو اتفاق تعتبره طهران محطة تاريخية.
في المقابل، ارتفعت أسعار خام برنت الآجلة بنسبة 4% عقب تجدد القتال.
وفي واشنطن، أرجأ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اجتماعًا نادرًا لإدارته في كامب ديفيد بسبب سوء الأحوال الجوية، في إشارة إلى حساسية المرحلة.
وبينما واجه تساؤلات بشأن فرص نجاح اتفاق السلام، أعاد نشر تصريحات سابقة اعتبر فيها أن خصومه سيعلنون انتصارًا لإيران بغض النظر عن نتائج الحرب.
في الدوحة، واصل رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، جهوده لليوم الثاني للتوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عن أكثر من 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب تخفيف العقوبات على صادرات النفط والبتروكيماويات خلال مهلة تفاوض تمتد 60 يومًا.
وتتضمن المسودة فترة إضافية مدتها 30 يومًا لرفع القيود عن موانئ النفط الإيرانية والسماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يعيد النشاط إلى مستوياته السابقة.
ورغم التقدم، يواجه الاتفاق ضغوطًا سياسية من متشددين في واشنطن وطهران والقدس، الذين يرفضون تقديم تنازلات إضافية، خصوصًا بشأن السيطرة على المضيق.
كما أحرزت المشاورات تقدمًا في ملف الأصول المجمدة، رغم تقارير عن تعثر خطة تحويلها عبر روسيا في اللحظة الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك