أكدت دار الإفتاء المصرية جواز ذبح الأضحية خلال ليالي أيام النحر إذا تعذر الذبح نهارًا، موضحة أن الأضحية في هذه الحالة صحيحة ومجزئة شرعًا، ولا حرج على من يقوم بها ليلًا، خاصة مع تطور وسائل الذبح الحديثة وتجهيز المجازر بما يضمن سلامة الإجراءات وجودة اللحوم.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأضحية تُعد من أعظم شعائر الإسلام التي شُرعت شكرًا لله تعالى وإحياءً لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، مشددة على أنها سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لما فيها من تعظيم لشعائر الله ونشر لمعاني التكافل والرحمة بين المسلمين.
ذبح الأضحية قبل طلوع فجر يوم النحروشددت الدار على أن الذبح قبل طلوع فجر يوم النحر لا يُعد أضحية شرعًا، مستندة إلى حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، الذي أوضح فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن من ذبح قبل صلاة العيد فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء، لافتة إلى وجود إجماع فقهي على عدم جواز الذبح قبل دخول وقت الأضحية.
وفيما يتعلق بالذبح ليلًا، أوضحت أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة أجازوا الذبح في ليالي أيام النحر مع كراهة تنزيهية، وليس تحريمًا، موضحين أن سبب الكراهة قديمًا كان مرتبطًا بصعوبة الرؤية واحتمال الخطأ في أثناء الذبح أو فساد اللحم، وهي أمور تراجعت بدرجة كبيرة في الوقت الحالي بفضل الإضاءة الحديثة والتجهيزات الصحية المتطورة.
وأضافت أن الكراهة تزول عند وجود حاجة أو مصلحة معتبرة، مثل التيسير على المضحي أو تنظيم العمل داخل المجازر، خاصة مع قدرة الجهات المختصة على حفظ اللحوم وتوزيعها بصورة آمنة وسريعة.
وأشارت إلى أن بعض فقهاء المالكية ذهبوا إلى عدم جواز الذبح ليلًا، معتبرين النهار شرطًا لصحة الأضحية، إلا أن الرأي المختار للفتوى في مصر هو ما ذهب إليه جمهور العلماء من الجواز مع صحة الأضحية وإجزائها.
الشريعة الإسلامية قائمة على التيسيرواختتمت دار الإفتاء فتواها بتأكيد أنّ الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن الناس، وأن ذبح الأضحية ليلًا في أيام النحر جائز شرعًا متى توافرت الضوابط التي تضمن سلامة الذبح وصحة الأضحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك