والعيد فرحة كما نقول.
وليس كما تقول الفنانة صفاء أبو السعود وحدها.
والفرحة والبهجة لكل شعبنا.
من يقومون بالأضحية والنحر وغير القادرين على ذلك.
وككل عمل جماعي يحتاج إلى تنظيم، أحسنت وزيرة التنمية المحلية بالسعي لوضع ضوابط حاكمة لعملية ذبح الأضاحي في شوارع مصر.
والتي تنتشر في موسم عيد الأضحى قبله وأثناءه.
بعد سنوات انتقلنا فيها من الفوضى العارمة إلى تنظيم محدود، وآن الأوان للتنظيم الشامل الذي ينهي الظاهرة السلبية من شوارع وميادين البلاد، ويحافظ على وجهها الحضاري، أو حتى على الحد الأدنى الطبيعي من النظافة ومن النظام معاً!وفي بلد يستهلك حجماً هائلاً من اللحوم يصل إلى مليون ونصف المليون طن من اللحوم، يستهلك كمية كبيرة منها في عيد الأضحى تصل في بعض التقديرات إلى ثلث هذه الكمية، نكون أمام حتمية تنظيم العملية كلها.
وعندما تطور الحكومة عدداً كبيراً من المجازر بتكلفة تقترب من المليار ونصف، مع وجود عدد من المجازر التي تعمل رسمياً يقل قليلاً جداً عن الخمسمائة مجزر، يصبح التصدي للفوضى واجباً وطنياً لا يقل عن أي واجب وطني آخر، في بلد كان جزء كبير من موازنته العامة يذهب لمعالجة مشكلات بيئية! يكون الأمر أولى وأولى.
ولذلك لا يرتبط الأمر بمشاهد صعبة وقاسية فقط، ولا روائح كريهة تزعج السكان والمارة أيام ما بعد العيد، ولا تعطيل لحركة المرور وإرهاق العابرين من أصحاب السيارات وغيرها، إنما كل ذلك مع تلوث البيئة وإرهاق هيئات النظافة والتجميل في كافة أحياء الجمهورية، فضلاً عن كونها صورة غير متحضرة للتعامل مع شعيرة تستهدف إسعاد الناس وتؤكد التكافل الاجتماعي.
!قرارات الوزيرة منال عوض ضد الذبح العشوائي في الشوارع، التي تعرض المخالفين لغرامات مالية قد تصل إلى 10 آلاف جنيه، إضافة إلى عقوبات قانونية أخرى، لا نحترمها فقط، بل ندعمها ونشجعها وندعو إلى تصعيدها عاماً بعد عام.
خاصة أن ذلك لا يتم دون إجراءات أخرى تشجع على الذهاب إلى المجازر العامة، منها الذبح المجاني للأضاحي، وبالتالي لا حجة لأحد في إزعاج الناس وتعطيل القوانين وحركة المرور وغيرها من المخالفات.
الوصول إلى درجات التحضر المرضية لا يتم -ولم يتم- في أي مكان بالصدفة، إنما بوجود متحضرين في مواقع المسؤولية يتخذون قرارات متحضرة يحق أن تلقى كل الدعم من الجميع!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك