قال معتز نادي، الصحفي المتخصص في الإعلام الرقمي، إن موسم عيد الأضحى يُعد من أكثر المواسم التي تشهد تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب ارتباطه برموز وطقوس متكررة اعتاد الجمهور عليها سنويًا، مثل تكبيرات العيد وصلاة العيد والخراف والعجول والزيارات العائلية ورسائل التهنئة.
وأوضح نادي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الرموز تخلق مادة سهلة للتفاعل الرقمي، وهو ما يفسر الانتشار الكبير للفيديوهات والميمز المرتبطة بالعيد، حتى وإن كانت قديمة أو جرى تداولها في أعوام سابقة، مؤكدًا أن الجمهور ينتظر هذا النوع من المحتوى ويتفاعل معه بشكل متجدد كل عام.
«الميمز» تحولت إلى ذاكرة جماعيةوأشار نادي إلى أن تفاعل الجمهور مع فيديوهات العيد لا يرتبط فقط بكونها جديدة، بل لأنها تعيد إحياء ذكريات ومواقف مرتبطة بالماضي والأجواء العائلية، موضحًا أن بعض المقاطع مثل فيديوهات العجول الهاربة أو المواقف الطريفة أثناء الذبح، أصبحت جزءًا من الذاكرة الجماعية لدى المصريين.
وأضاف أن هذه المقاطع تخلق حالة من الحنين والارتباط بالمناسبات، تمامًا كما يحدث مع النكات أو الأغاني القديمة التي يعاد تداولها باستمرار، لافتًا إلى أن السوشيال ميديا باتت تحتفظ بذكريات المستخدمين وتعيد تذكيرهم بها سنويًا عبر خاصية الذكريات والمنشورات القديمة.
الذكاء الاصطناعي يدخل أجواء العيدوأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا بقوة في محتوى المناسبات، موضحًا أن كثيرين باتوا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور وفيديوهات تهنئة مبتكرة، مثل تصميم صور داخل الحرم المكي أو بجوار الكعبة لتبادل التهاني بشكل مختلف.
وأشار إلى أن طريقة المعايدة نفسها تغيرت مع تطور المنصات الرقمية، بعدما كانت تعتمد قديمًا على الاتصالات الهاتفية الفردية، بينما أصبحت الآن تتم عبر رسائل جماعية وصور ومقاطع قصيرة يتم تداولها على تطبيقات مثل «واتساب» ومنصات التواصل المختلفة، متوقعًا أن تتحول هذه «التريندات» والميمز مستقبلًا إلى جزء أصيل من ذاكرة الأعياد لدى الأجيال الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك