كشفت الشؤون الفنية بهندسة كهرباء التحرير بقطاع السادات عن وجود علاقة مباشرة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء، الأمر الذي يؤدي إلى سرعة نفاد رصيد العدادات مسبقة الدفع وارتفاع قيمة الاستهلاك، مؤكدة أن ذلك يرجع إلى أسباب علمية وفنية تتعلق بكفاءة الأجهزة الكهربائية والأسلاك، وليس بسبب وجود خلل بالعدادات.
وأوضحت الشؤون الفنية عبر منشور توعوي على الصفحة الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن أجهزة التكييف والثلاجات تعمل بنظام التبادل الحراري، ومع وصول درجات الحرارة الخارجية إلى مستويات مرتفعة، يبذل «الكمبروسر» مجهودًا أكبر لطرد الحرارة إلى الخارج، ما يؤدي إلى استمرار تشغيله لفترات أطول دون توقف، وبالتالي زيادة استهلاك الكهرباء.
وأضافت أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر أيضًا على كفاءة الأسلاك الكهربائية، حيث تزداد المقاومة الكهربائية مع الحرارة، وهو ما ينتج عنه فقد فني يتمثل في تحول جزء من الطاقة الكهربائية إلى حرارة داخل الأسلاك قبل وصولها إلى الأجهزة، بينما يقوم العداد بحساب إجمالي الطاقة المستهلكة.
كما أشارت إلى أن بعض المكونات الداخلية للأجهزة الكهربائية، مثل المكثفات، تتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة، ما يؤدي إلى انخفاض كفاءتها وزيادة سحب التيار الكهربائي لتعويض ذلك، وهو ما ينعكس على معدل استهلاك الكهرباء.
وأكدت أن العدادات الإلكترونية والذكية قد تتأثر كذلك بالحرارة الشديدة، خاصة في حال تركيبها بأماكن معرضة لأشعة الشمس المباشرة، ما قد يؤدي إلى حدوث بطء أو تهنيج بالشاشة أو قراءات ضمن حدود الخطأ الفنية المسموح بها.
وقدمت الشؤون الفنية عددًا من النصائح للمواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف، من بينها ضبط التكييف على درجة حرارة 24 أو 25، والتأكد من سلامة عزل مواسير التكييف، وترك مسافة تهوية مناسبة خلف الثلاجات، وتنظيف فلاتر التكييف بصورة دورية، بالإضافة إلى حماية العدادات من التعرض المباشر لأشعة الشمس.
وشددت على أن الوعي بطريقة استخدام الأجهزة الكهربائية خلال الموجات الحارة يمثل العامل الأهم في خفض الاستهلاك وتقليل قيمة الفواتير، مؤكدة أن زيادة الأحمال الكهربائية في الصيف ترتبط بطبيعة عمل الأجهزة تحت درجات الحرارة المرتفعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك