قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير يعكس حالة من التذبذب السياسي، إذ يشبهه بـ«بندول الساعة» الذي يتحرك يميناً ويساراً، لكنه في النهاية يعود إلى نقطة مركزية واحدة هي الملف النووي الإيراني واليورانيوم المخصب.
وأوضح الزغبي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن ترامب تارة يتحدث عن تخفيف العقوبات على إيران، وتارة أخرى عن تشديد الحصار أو استهداف الموانئ أو التعامل مع الألغام في مضيق هرمز، إضافة إلى تصريحات تتعلق بالتصعيد ضد قيادات في الحرس الثوري الإيراني، قبل أن يعود مجدداً إلى ملف التخصيب باعتباره جوهر الأزمة.
«الردع الإعلامي» وأداة الضغط الأمريكيوأشار الزغبي إلى أن ترامب يستخدم «الردع الإعلامي»، أي توظيف التصريحات القوية والضغط النفسي والسياسي على طهران لدفعها إلى الاستجابة لشروط الولايات المتحدة والعودة إلى طاولة التفاوض.
ولفت إلى أن هذا النهج يقوم على فكرة «الاستجابة بالإملاءات»، حيث تُطرح شروط أمريكية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية أو التخفيف من الضغوط.
وأضاف أن الملف الاقتصادي يمثل لب الأزمة بين الطرفين، موضحاً أن إيران تعاني من تضخم مرتفع وانكماش اقتصادي كبير، إلى جانب ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، ما يجعل العقوبات ورقة ضغط مؤثرة للغاية.
في المقابل، أشار إلى أن واشنطن تستخدم ملف الأصول الإيرانية المجمدة كورقة تفاوضية، حيث يمكن أن تحصل طهران على ما يقرب من 100 مليار دولار حال العودة إلى المفاوضات.
وأكد الزغبي أن التوتر في مضيق هرمز يمثل أحد أهم أوراق الضغط في المشهد، إلى جانب الملف النووي واليورانيوم المخصب، مشيراً إلى أن أي تصعيد في هذه المنطقة ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك