لقي ما لا يقل عن 16 شخصاً حتفهم، معظمهم من التلميذات، وأصيب نحو 74 طالباً آخرين جراء حريق ضخم اندلع وسط الليل في مكان للاستراحة في مدرسة داخلية للفتيات في كينيا.
وأفادت المصادر الأمنية والصليب الأحمر الكيني بأن الحريق شب في مدرسة «أوتوميشي» للبنات الواقعة في منطقة ناكورو ببلدة جيلجيل، غرب العاصمة الكينية نيروبي، «وذلك في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس في حدود الساعة 3: 30 فجراً (00: 30 بتوقيت غرينتش)، أو حوالي الساعة 01: 00 بالتوقيت المحلي (22: 00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء) وفقاً لتقديرات شرطية، بينما كانت الطالبات نائمات».
وأفادت الشرطة بأن النيران التهمت مبنى سكنياً يضم حوالي 220 طالباً، مما أسفر عن هذه الحصيلة الثقيلة من الضحايا والمصابين الذين يتلقون العلاج حالياً في المستشفيات، في حين أرسل الصليب الأحمر فرق الاستجابة للطوارئ إلى موقع الكارثة لتقديم الدعم ومساندة عمليات البحث والإنقاذ الجارية، دون أن تتمكن السلطات بعد من تحديد السبب الرئيسي لاندلاع الحريق.
تحدث قائد الشرطة، مسعود مويني، إلى أولياء الأمور والحشود المتجمهرة خارج المدرسة ووصف الموقف بأنه «وضع محزن ومؤلم».
وقامت السلطات بتطويق المدرسة بالكامل، مع قصر الدخول على الأهالي فقط لمتابعة مصير بناتهم.
لا تُعدّ هذه الحرائق أمراً نادراً في المدارس الداخلية الكينية، إذ سُجلت عدة حوادث مميتة في السنوات الأخيرة، يعود الكثير منها إلى أعمال حرق متعمدة يتهم فيها تلاميذ ساخطون بسبب قواعد الانضباط أو ظروف المعيشة، بينما تأتي حوادث أخرى لأسباب عرضية.
ويُعزى دائماً ارتفاع عدد الضحايا في هذه المنشآت إلى الاكتظاظ الشديد في المساكن الطلابية، وغياب تفتيش إرشادات السلامة مثل إغلاق النوافذ أو إغلاق مخارج الطوارئ، وفقًا لـ«بي بي سي».
ويحفل التاريخ الكيني بسجل طويل من هذه الكوارث، حيث وقع الحادث الأكثر دموية عام 2001 عندما قضى 67 طالباً حتفهم في مقاطعة ماتشاكوس جنوب شرق العاصمة إثر إشعال تلاميذ للنار في سكنهم.
وفي عام 2024، لقي ما لا يقل عن 21 شخصاً حتفهم في حريق سكن طلابي بوسط كينيا، وتكررت وفيات مماثلة في عامي 2017 و2022.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك