رجح مصدر فلسطيني مطلع، اليوم الخميس، عودة وفد التفاوض الخاص بحركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة، بعد انقضاء إجازة عطلة عيد الأضحى المبارك، لاستكمال النقاش حول مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
وذكر المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، لـ" العربي الجديد"، أن الجولة ستبحث النقاط العالقة بشأن المرحلة الأولى، وبحث تنفيذها من قبل الاحتلال الإسرائيلي وإلزامه من قبل الوسطاء باستكمالها.
وأوضح المصدر أن موقف حركة حماس واضح بشأن التمسك بإلزام الاحتلال بكل بنود المرحلة الأولى من أجل الانتقال إلى النقاش والتفاوض حول المرحلة الثانية، مؤكداً أن الاحتلال تنصل من الاتفاق، وصعّد من عدوانه وحربه على القطاع، وهو ما ينعكس بالسلب على المفاوضات.
وشهدت العاصمة المصرية القاهرة في 15 إبريل/ نيسان الماضي، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التي جمعت حركة حماس والفصائل الفلسطينية بالمبعوث السامي لمجلس السلام نيكولاي ميلادنيوف، إلا أن هذه الجولة لم تحقق اختراقاً حقيقياً.
وكان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وعضو مجلس السلام توني بلير، قال في تصريحات صحافية لشبكة" بي بي سي" البريطانية، إنه" يتوقع إجراء محادثات مع حركة حماس بعد أيام، بهدف دفع خطة يتم بموجبها نقل السيطرة على قطاع غزة إلى حكومة جديدة".
إلى ذلك، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج عبد الجبار سعيد، إن ما يجري في قطاع غزة يمثل حالة حرب واستهداف مستمر لقيادات الحركة وللشعب الفلسطيني، مؤكداً أن ذلك يشكل خرقاً واضحاً وصريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف سعيد في حديث لـ" العربي الجديد"، أن الاحتلال الإسرائيلي" دأب على خرق الاتفاق منذ البداية، لكن ما يجري اليوم تجاوز كل ما سبقه"، مشيراً إلى أن الحركة طالبت الدول الراعية للاتفاق، وعلى رأسها الإدارة الأميركية، بـ" إلزام الاحتلال بوقف خروقاته، وتنفيذ التزاماته كاملة، وفق ما نص عليه الاتفاق".
ورأى أن الحديث عن انعقاد مجلس السلام أو إدخال حكومة مدنية إلى قطاع غزة، " لا يقدم ولا يؤخر شيئاً في ظل تجاهل الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، وما يتعرض له القطاع من إجرام وإبادة واستهداف يومي".
وتابع: " الاحتلال لم يطبق فعلياً أياً من استحقاقات المرحلة الأولى، والتركيز فقط على ملف الحكومة المدنية يمثل تجاهلاً لبقية القضايا الأساسية"، مشدداً في الوقت ذاته على أن" حماس" طالبت مراراً بالسماح بإدخال لجنة الإدارة الوطنية إلى القطاع، إلى جانب ضرورة إلزام الاحتلال بوقف العدوان والالتزام الكامل ببنود الاتفاق، وفي مقدمتها وقف الإبادة الجماعية.
ودعا إلى تنفيذ جميع متطلبات وقف إطلاق النار، بما يشمل" الانسحاب إلى ما بعد الخط الأصفر، واستكمال مراحل الانسحاب المتفق عليها، وإدخال المساعدات الطبية والغذائية، وفتح المعابر في الاتجاهين بما يسمح بخروج المرضى والجرحى وعودة المواطنين".
وأكد أن" تحقيق وقف إطلاق النار بالمعنى الحقيقي، يعني وقف استهداف الشعب الفلسطيني وقياداته بشكل كامل"، معتبراً أن" صرف الأنظار نحو قضايا جانبية يمثل محاولة لذر الرماد في العيون، والتهرب من الاستحقاقات الحقيقية المطلوبة من الاحتلال والدول الراعية للاتفاق".
وفي ما يتعلق باغتيال القيادات، قال القيادي في حركة حماس، إن ذلك يأتي في سياق ممارسة الضغوط على المقاومة لدفعها للقبول برؤية الاحتلال بشأن المرحلة الثانية، مضيفاً: " الاحتلال يظن أن الاغتيالات قد تحقق ما عجز عنه سياسياً، لكن هذه السياسة لن تدفعنا إلى التراجع أو الخضوع".
وخلال أقل من شهر، اغتال الاحتلال الإسرائيلي قائد كتائب القسام عز الدين الحداد، ومحمد عودة الذي خلفه في قيادة" القسام"، إلى جانب عملية الاغتيال التي طاولت قائد كتيبة الزيتون ونائب قائد لواء غزة عماد اسليم في قصف طاوله بمدينة غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك