أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، أن الجانب الإيراني يمر حالياً بمرحلة" كسر عظم" مع الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أن طهران تسعى لرفع سقف مطالبها واشتراطاتها قبل الدخول في أي مفاوضات جادة، خاصة فيما يتعلق بملف مضيق هرمز والأصول الإيرانية المجمدة.
مضيق هرمز.
سيادة إيرانية أم قانون دولي؟وأوضحت" جبر"، خلال مداخلة عبر تطبيق" زوم" من العاصمة الأردنية عمان على شاشة" إكسترا نيوز"، أن إيران تستند في إدارتها للمضيق إلى اتفاقيتي" جامايكا" و" سان ريمو" لحماية سيادتها وأمنها، في حين يرى المجتمع الدولي وقانون البحار لعام 1982 أن المضيق ممر مائي طبيعي لا تزيد المياه الإقليمية فيه عن 12 ميلاً بحرياً.
وأكدت أن طهران لن تتراجع" قيد أنملة" عن سيطرتها على مفاصل الملاحة في المضيق، باعتباره خطاً أحمر وورقة ضغط استراتيجية.
الأصول المجمدة وسيل العقوباتوفيما يخص تصريحات وزير الخزانة الأمريكي" سكوت بيسنت" حول فرض عقوبات جديدة، اعتبرت أستاذة العلوم السياسية أن هذه الخطوات تندرج تحت سياسة" أقصى العقوبات" و" ليّ الذراع" التي تمارسها واشنطن لدفع إيران نحو تقديم تنازلات شاملة.
وكشفت عن وجود أحاديث حول نية أمريكية للإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة (التي تقدر إجمالاً بـ 150 مليار دولار) بعد شهر من التوصل لاتفاق، إلا أن حالة" لا يقين" والشك المتبادل تدفع طهران للمطالبة بالإفراج عن الأموال كبادرة حسن نية قبل التفاوض.
وحذرت الدكتورة أريج جبر من أن دول الخليج العربي هي المتضرر الأكبر من هذه المواجهة، مشيرة إلى أن استهداف حقول النفط والغاز ومنع التصدير يهدف إلى" تركيع" المنطقة وزجّها في الصراع.
ولفتت إلى الاعتداء الإيراني الأخير على قاعدة جوية في الكويت فجر اليوم كدليل على استمرار التصعيد الميداني، مؤكدة أن واشنطن وطهران تدركان جيداً أن الخاسر الوحيد في هذه المعادلة هو الجانب الخليجي.
واختتمت جبر تحليلها بالإشارة إلى أن إيران قد تقبل بالتعاون والشراكة مع دول مثل" عمان" أو القبول بأدوار أمريكية محددة إذا وجدت في ذلك مصلحة مباشرة، لكنها تظل متمسكة بموقفها المتصلب تجاه العقوبات الاقتصادية وتواجد القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة، محاولة تحويل لغة المضيق إلى مشهد يناهض السياسات الأمريكية بشكل كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك