فرانس 24 - الكادميوم.. كيف يسمم غذاءنا وأجسامنا وما علاقة المغرب بالجدل حوله في فرنسا؟ قناة التليفزيون العربي - كيف تُقرأ تصريحات رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بوصفه اتفاق واشنطن بـ"الهجين والمفخخ"؟ قناة الجزيرة مباشر - أمريكا تنتظر الرد الإيراني بشأن مسودة التفاهم الأخيرة وسط استمرار التوتر بشأن الملف النووي قناة القاهرة الإخبارية - لماذا ترتعد إسرائيل من صفقة واشنطن وطهران؟ PSG - باريس سان جيرمان - NO COMMENT 🎬 القدس العربي - إيكونوميست: لماذا يمقت الكويتيون يوم الخميس فرانس 24 - في قمة "اختر فرنسا": استثمارات قاربت 100 مليار يورو.. انتصار لـماكرون أم واجهة تخفي اقتصادا هشا؟ فرانس 24 - صعود القومية في اليابان.. دعوات لإحياء "اليابان العظمى" ومطالب بتشديد سياسة الهجرة - في عمق الحدث - فرانس 24 القدس العربي - معهد فلسطيني: إسرائيل تُسرّع إجراءات تقوض التواصل الجغرافي بالضفة الجزيرة نت - فوضى الملاعب تربك استعدادات منافس تونس في مونديال 2026
عامة

محمد شاهين يكتب: حين تتحول الرسالة الحكومية إلى أداة توبيخ جماعي

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 1 أسبوع
1

في الوقت الذي يُفترض فيه أن تبني المؤسسات الرسمية جسور الثقة بينها وبين المواطنين، وأن تعتمد خطابًا عقلانيًا يحفّز الوعي والمسؤولية المشتركة، خرجت وزارة البيئة الأردنية بمنشور عبر منصاتها الرقمية يحمل...

ملخص مرصد
انتقد كاتب مقالًا منشورًا للوزارة الأردنية للبيئة عبر منصاتها الرقمية، لكونه يحمل نبرة توبيخية تجاه المواطنين باستخدام عبارات مثل "استحوا" و"الشارع مش سلة زبالة". أشار الكاتب إلى أن الأسلوب الهجومي يضر بثقة المواطنين، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية التي يواجهونها. كما لفت إلى خطورة الاعتماد على مؤثرين غير متخصصين في إدارة الخطاب الرسمي للدولة.
  • وزارة البيئة الأردنية تصدر منشورًا رسميًا بلغة توبيخية تجاه المواطنين
  • الكاتب ينتقد الأسلوب الانفعالي بدلاً من التوعية البناءة في الخطاب الحكومي
  • حملة النظافة العامة مسؤولية مشتركة وليست مسؤولية فردية فقط
من: وزارة البيئة الأردنية/محمد شاهين (كاتب المقال) أين: الأردن

في الوقت الذي يُفترض فيه أن تبني المؤسسات الرسمية جسور الثقة بينها وبين المواطنين، وأن تعتمد خطابًا عقلانيًا يحفّز الوعي والمسؤولية المشتركة، خرجت وزارة البيئة الأردنية بمنشور عبر منصاتها الرقمية يحمل نبرة هجومية وتوبيخية تجاه المجتمع الأردني، مستخدمة عبارات من قبيل: " استحوا”، و”الشارع مش سلة زبالة”، و”هاي بلدنا… والوساخة مش من شيمنا”.

ورغم أن الحفاظ على النظافة العامة مسؤولية جماعية لا يختلف عليها اثنان، إلا أن طريقة الطرح بحد ذاتها تثير تساؤلات عميقة حول لغة الخطاب الحكومي الجديدة، وحدود احترام المواطن في الحملات التوعوية الرسمية.

المشكلة هنا ليست في الدعوة للنظافة، بل في الأسلوب الذي جرى فيه توجيه الرسالة؛ فهناك فارق كبير بين التوعية وبين التوبيخ، وبين بناء الوعي وبين شيطنة المجتمع أو تحميله المسؤولية بشكل انفعالي يوحي وكأن الشعب بأكمله متهم بقلة الانتماء أو انعدام الأخلاق.

المواطن الأردني الذي تحمل أعباءً اقتصادية ومعيشية هائلة خلال السنوات الماضية، لا يحتاج من مؤسسات الدولة خطابًا قائمًا على الاستفزاز أو جلد الذات الجماعي، بل يحتاج إلى خطاب يحترم عقله ويعزز حس الشراكة والانتماء الحقيقي.

الأخطر من ذلك، أن عدداً من المؤسسات الرسمية بات يعتمد في إدارة حملاته الرقمية على مؤثرين وصنّاع محتوى لا يحملون أي تأهيل مهني في الإعلام أو الاتصال الجماهيري أو إدارة الرأي العام، ما انعكس بشكل واضح على نوعية الرسائل المنشورة، والتي أصبحت أقرب إلى" الترند” والانفعال العاطفي منها إلى الخطاب المؤسسي الرصين.

إدارة الخطاب الحكومي ليست مساحة للتجريب، وليست محتوى عابرًا يُكتب بلغة مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تحقيق التفاعل والمشاهدات.

فالمؤسسة الرسمية تمثل الدولة، وكلماتها تُقرأ باعتبارها موقفًا رسميًا لا مجرد رأي شخصي لمؤثر أو مدير صفحة.

ومن هنا، فإن الاستعانة بأشخاص غير متخصصين في مخاطبة الجمهور قد يدفع المؤسسات إلى الوقوع في أخطاء اتصالية خطيرة، أبرزها إنتاج خطاب يُفهم على أنه إهانة للمجتمع بدلًا من تحفيزه، أو خلق حالة من الاستفزاز والسجال بدلًا من بناء الثقة والتعاون.

الحملات الوطنية الناجحة لا تقوم على" التعنيف المعنوي” للمواطن، بل على احترامه، وفهم سلوكه، ومعالجة المشكلة من جذورها عبر أدوات التوعية والتشجيع والشراكة المجتمعية.

كما أن النظافة العامة ليست مسؤولية المواطن وحده، بل هي مسؤولية مشتركة تبدأ من البنية التحتية والخدمات والرقابة والتوعية المستمرة، وصولًا إلى السلوك الفردي.

إن خطاب الكراهية لا يُقاس فقط بالألفاظ المباشرة، بل أحيانًا بطريقة تصوير المجتمع وكأنه فاقد للانتماء والأخلاق والمسؤولية.

وعندما يصدر هذا الخطاب من جهة رسمية، فإن أثره يصبح أخطر، لأنه يضع المواطن في موقع الاتهام بدلًا من موقع الشريك.

نحتاج اليوم إلى مراجعة حقيقية لطبيعة الخطاب الحكومي على المنصات الرقمية، وإعادة الاعتبار للإعلام المهني المتخصص في إدارة الرسائل العامة، بعيدًا عن عقلية" الترند” والاستعراض الرقمي، لأن احترام المواطن ليس خيارًا… بل أساس أي علاقة صحية بين الدولة والمجتمع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك