الصلاة هي عماد الدين والرابطة بين العبد وربه، والخشوع أحد شروط كمالها، ورغم حرص العبد على الثبات والتركيز، قد تطرأ بعض السلوكيات العارضة أثناء الصلاة لتقطع هذا الاتصال الروحي، مما يفتح الباب للتساؤل حول حكمها وأثرها على صحة الصلاة، ولعل من أبرز هذه المواقف هي التفات الأم نحو طفلها أثناء الصلاة لحمايته أو متابعته.
وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية أن خشوع المصلي في صلاته وتجنب كل ما يمنع هذا الخشوع يعد أمرا مستحبا شرعا، إلا أن الشريعة الإسلامية تتسم بالمرونة والرحمة خاصة فيما يتعلق برعاية الأطفال وحمايتهم من الأخطار أثناء أداء العبادات.
متابعة الطفل بالنظر أو الالتفات اليسيروأوضحت دار الإفتاء، أنه إذا كانت المرأة تصلي، واحتاجت إلى متابعة ابنها الصغير بالنظر خشية وقوع أي ضرر عليه، أو اضطرت إلى الالتفات اليسير بوجهها دون التحول بكامل جسدها عن جهة القبلة، فلا حرج عليها في ذلك تماما.
شرط صحة الصلاة مع الالتفاتوأضافت الدار، أن هذا التصرف لا يؤثر بأي شكل من الأشكال في صحة صلاة الأم، مشيرة إلى أن الصلاة تظل صحيحة ومقبولة ما دام هذا الالتفات لم يصل إلى حد استدبار القبلة أو تحول الجسد بالكامل عنها، لتجمع الأم بذلك بين إقامة العبادة والقيام بواجب الأمومة وحفظ طفلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك