يسعى وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى إلزام قوات الاحتياط في الجيش الألماني بالمشاركة في التدريبات العسكرية.
وأكد الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أنه يُجرى في وزارته إعداد مشروع قانون ينص على أن يؤدي أفراد الاحتياط الخدمة مستقبلا حتى في أوقات السلم.
وقال بيستوريوس في مدينة مونتريال الكندية على هامش زيارة لشركات صناعات عسكرية: " الخدمة العسكرية طوعية"، مضيفا أن من يلتحق بالخدمة العسكرية يعلم" أن ذلك يترتب عليه لاحقا التزام بالمشاركة أيضا في تدريبات قوات الاحتياط"، مشيرا إلى أن هذا كان معمولا به حتى تسعينيات القرن الماضي.
ولفت بيستوريوس إلى مهمة توفير 200 ألف من أفراد الاحتياط إلى جانب القوة النظامية المخطط لها والبالغ قوامها 260 ألف جندي، موضحا أن جزءا كبيرا من هؤلاء سيجري استقطابهم عبر نظام الخدمة العسكرية الجديد، مضيفا أن أفراد الاحتياط يجب أن يستفيدوا من تدريبات مفيدة، وقال: " لكن المهم بالنسبة لنا أن هذا لا يمكن أن يعتمد على التطوع.
لذلك سيكون هناك التزام".
وتتضمن الخطط أيضا إلزام أرباب العمل بالسماح لموظفيهم بالمشاركة في تدريبات الاحتياط ضمن حدود معينة.
وقال بيستوريوس: " كان الأمر كذلك في السابق أيضا.
وهذا هو السبيل الوحيد لضمان بناء قوة احتياط جديدة بشكل موثوق ومستقر.
وأرجو أن يتفهم أرباب العمل ذلك".
وتُجرى الاستعدادات بالفعل لإعادة تنظيم التزامات الخدمة.
وجاء في مسودة قانون تعزيز قوات الاحتياط التي نشرتها الوزارة على موقعها الإلكتروني أن" التوافر الموثوق لقوات الاحتياط له أهمية كبيرة للأمن الوطني ولقدرة المجتمع على الصمود".
وأضافت المسودة: " وفقا للوضع القانوني الحالي، لا يمكن فرض الخدمة الإلزامية إلا لأغراض التدريب خارج حالتي التوتر أو الدفاع".
ومن المقرر الآن توسيع ذلك بحيث يصبح من الممكن من حيث المبدأ" تكليف أفراد الاحتياط بمهام ضمن نطاق عمل وزارة الدفاع الألمانية تخدم تنفيذ المهمة الدستورية للقوات المسلحة".
وفي بعض الحالات الاستثنائية، سيظل تنفيذ المهام ممكنا فقط على أساس التطوع، مثل تقديم المساعدة داخل البلاد في حال وقوع كارثة طبيعية.
كما ستظل المهام الخارجية لأفراد الاحتياط طوعية، باستثناء بعض الشروط الخاصة في دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك