شُيّع اليوم جثمان الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي إلى مثواه الأخير في مقبرة العود بالعاصمة السعودية الرياض، وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة، وحضور عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية والاجتماعية وأفراد الجالية اليمنية.
وكان الرئيس هادي قد توفي يوم أمس في أحد مستشفيات العاصمة السعودية الرياض إثر أزمة قلبية مفاجئة، بعد سنوات قضاها في المملكة العربية السعودية منذ مغادرته اليمن عقب سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وتوسع الحرب في البلاد.
وشهدت مراسم التشييع أجواءً مؤثرة، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة قبل مواراة جثمانه الثرى في مقبرة العود، إحدى أشهر المقابر في المملكة العربية السعودية، فيما عبّر الحاضرون عن حزنهم لرحيل شخصية لعبت دوراً محورياً في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث.
ويُعد عبدربه منصور هادي أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية اليمنية خلال العقود الماضية، إذ تولى رئاسة الجمهورية عام 2012 ضمن المرحلة الانتقالية التي أعقبت احتجاجات عام 2011، بعد انتخابه رئيساً توافقياً لقيادة البلاد نحو انتقال سياسي جديد.
وخلال فترة رئاسته واجه اليمن تحديات كبيرة، أبرزها سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء في سبتمبر 2014، وما أعقب ذلك من انقلاب على السلطة الشرعية، قبل أن يغادر إلى عدن ثم إلى المملكة العربية السعودية، حيث انطلقت في مارس 2015 عملية “عاصفة الحزم” بقيادة السعودية دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.
وبرحيل الرئيس هادي تُطوى صفحة مهمة من تاريخ اليمن المعاصر، ارتبطت بمرحلة انتقالية معقدة، وحرب طويلة ما تزال تداعياتها السياسية والعسكرية والإنسانية تلقي بظلالها على مستقبل البلاد حتى اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك