رفضت المدعية العامة الأميركية السابقة (وزيرة العدل) بام بوندي الإجابة عن أسئلة، اليوم الجمعة، تتعلق بتدخل الرئيس دونالد ترمب في الإفراج عن ملفات قضية جيفري إبستين، بينما دافعت عن إجراءات الإدارة الأميركية أمام أعضاء مجلس النواب الذين يحققون في عملية تأخرت عن موعدها وشملت معلومات شخصية تتعلق بضحايا محتملين.
وكانت بوندي، التي وصلت، صباح اليوم الجمعة، إلى مبنى الكابيتول (الكونغرس) لإجراء مقابلة مغلقة، قد أبدت موقفا متحديا في شهادة علنية سابقة عندما واجهها النواب بشأن التحقيق المتعلق بقضية إبستين.
وفي بيانها الافتتاحي، التزمت بالموقف نفسه.
وقالت، وفقا لنسخة مكتوبة من بيانها الافتتاحي: «الخلاصة هي أن العدالة والشفافية في هذه القضية قد تم تحقيقهما بتوجيه من الرئيس ترمب وإدارته».
وأتاحت مقابلة بوندي المنسوخة للنواب فرصة للتعمق في معلومات حول تعامل إدارة ترمب مع ملفات إبستين وقضايا أخرى ذات صلة، بما في ذلك الحكم بالسجن الصادر بحق جيسلين ماكسويل، الصديقة السابقة لإبستين وكاتمة أسراره.
وقالت بوندي للنواب في بيانها الافتتاحي إن نائب المدعية العامة آنذاك، تود بلانش، الذي يشغل حاليا منصب المدعي العام بالإنابة، أشرف على عملية الإفراج عن ملفات قضية إبستين، وذلك امتثالا لقانون أقره الكونغرس ووقعه ترمب العام الماضي.
ووصفت ذلك بأنه «عملية بالغة التعقيد وتطلبت جهدا كبيرا».
وأقرت بأن الوزارة ارتكبت أخطاء في التنقيح.
لكنها دافعت معظم الوقت عن عمل وزارة العدل، قائلة إنها التزمت بالقانون وأظهرت «التزاما غير مسبوق بالشفافية».
لكن نواب ديمقراطيين قالوا إن بوندي أبلغتهم بأنها لن تتحدث عن الرئيس خلال المقابلة، وأنها، بعد التشاور مع محام من وزارة العدل، استندت إلى حقها في رفض الإجابة عن الأسئلة لأنها وافقت على المثول أمام اللجنة طوعا.
وقال النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا ديف مين خلال استراحة أثناء المقابلة: «ما يجري هناك مهزلة، إنهم لا يجيبون عن أي أسئلة».
وأشار النائب الديمقراطي جيمس ووكينشو عن ولاية فرجينيا إنه سأل بوندي عما إذا كان ترمب على علم بجرائم إبستين قبل أن تصبح علنية.
وقال ووكينشو للصحفيين، وهو يقرأ من ملاحظاته عن الحوار، إن رد بوندي كان: «لست متأكدة من مدى معرفته».
واعترف إبستين في ولاية فلوريدا عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة، وهي إدانة أفضت إلى اتفاق قضائي مثير للجدل وعقوبة سجن قصيرة.
واعتُقل مجددا في يوليو/تموز 2019 ووُجهت إليه تهمة الاتجار الجنسي بقاصرات، مع اتهامه بتجنيد فتيات قاصرات والاعتداء عليهن في نيويورك وفلوريدا.
وتوفي إبستين، الممول الفاسد والمجرم الجنسي، في زنزانة سجن في نيويورك عام 2019 في واقعة خلص كبير الأطباء الشرعيين في المدينة إلى أنها انتحار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك