كشف تقرير لصحيفة تلجراف البريطانية، عن تحول مجمع صناعي في عمق جمهورية تترستان الروسية إلى المحرك الأساسي لأكبر حرب مسيرات في التاريخ وذلك بدعم فني صيني.
قصة مصنع روسي يتحول إلى المحرك الأساسي لأكبر حرب مسيرات في التاريخوجاء في تقرير صحيفة تلجراف، أن التوسع المستمر لـ منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة يندرج ضمن مساعي روسيا لرفع معدلات إنتاج طائرات" شاهد-136" ليتجاوز 400 طائرة يوميًّا، مستفيدةً في ذلك من تدفق المكونات الإلكترونية والإمدادات الفنية القادمة من بكين.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، أن الصين تلعب دور الشريان المغذي لهذا المجمع الصناعي العسكري عبر تزويده بالرقائق الإلكترونية الدقيقة والمكونات الحساسة التي تمثل العقل المدبر لهذه الطائرات.
ويرى خبراء معهد العلوم والأمن الدولي أن بكين باتت شريكًا لا ينفصل عن هذه الحرب بعدما أسهمت إمداداتها في تمكين روسيا من تحطيم الأرقام القياسية لإنتاج المسيرات، وتكثيف الهجمات الليلية لإغراق الدفاعات الجوية الأوكرانية وإنهاكها بالكامل.
وتعكس البيانات الميدانية حجم القفزة الإنتاجية الكبيرة في مصنع" ألابوغا" خلال الأعوام الأخيرة، إذ تحول الاتفاق الروسي الإيراني السري الأولي إلى مؤسسة صناعية ضخمة تستوعب عشرات الآلاف من العمال المستقدمين من مختلف أنحاء العالم.
ووفق التحليلات الفنية لطائرات" شاهد" المستعادة من جبهات القتال، تنحدر الغالبية العظمى من المكونات من مصادر صينية.
ورغم نفي بكين الرسمي لتوريد أسلحة مباشرة، إلا أن معهد الاستخبارات العسكرية الأوكراني يؤكد أن 65% من قطع الطائرات نشأت في الصين.
وتتضمن هذه الشحنات أشباه الموصلات، ومصفوفات البوابات القابلة للبرمجة، وألياف الكربون، فضلًا عن خطوط إنتاج متكاملة لهياكل الطائرات.
ولم يقتصر الدعم الصيني على استمرار عجلة الإنتاج بل أسهم في إدخال ابتكارات تقنية متطورة على المسيرات الروسية.
وتتميز النسخ الأحدث بمدى طيران محسّن، وبصمة رادارية أصغر، وأنظمة متطورة مضادة للتشويش، مما يجعل منطقة" ألابوغا" مركزًا رئيسًا للتنسيق العسكري بين ما يُعرف بـ" حلف الخصوم" الذي يضم روسيا وإيران وكوريا الشمالية والصين، وسط مخاوف من تضاعف الإنتاج بنهاية عام 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك