أكدت وزارة الأوقاف أن الوقوف أمام المواجهة الشريفة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُعد من أعظم اللحظات الإيمانية التي يعيشها المسلم خلال زيارته للمسجد النبوي الشريف، لما تحمله من معاني المحبة والتوقير واستحضار جلال المقام النبوي الكريم.
وأوضحت الوزارة أن الزائر إذا وصل إلى الروضة الشريفة وارتوى من نفحاتها الإيمانية، اتجه إلى الحضرة النبوية بقلب خاشع ونفس مفعمة بالشوق، ملتزمًا بالأدب الكامل في حضرة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، فيقف مطأطئ الرأس، خافض الصوت، مستشعرًا هيبة المقام وعظمة صاحب الرسالة.
الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلموبيّنت الوزارة أن من تمام الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم الالتزام بما أرشد إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، مؤكدةً أن هذه الآية الكريمة ترسخ معاني التعظيم والتوقير للنبي الكريم حيًّا وبعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى.
وأضافت أن السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الزيارة يكون بصوت خفيض يملؤه الحب والصدق والخشوع، حيث يردد الزائر عبارات السلام والصلاة على النبي الكريم، مستحضرًا فضله ورحمته وجهاده في تبليغ الرسالة وأداء الأمانة وهداية البشرية.
صيغ السلام على سيدنا النبيوأشارت الوزارة إلى أن صيغ السلام الواردة عن العلماء وأهل المحبة تتضمن معاني جليلة في الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك قول الزائر: «السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا حبيب الله»، إلى جانب الصلاة والسلام على آله وأصحابه والدعاء له بالمقام المحمود والوسيلة والفضيلة.
وأكدت وزارة الأوقاف أن المقصود من هذه الزيارة المباركة ليس مجرد الألفاظ، وإنما حضور القلب وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتجديد العهد بالسير على نهجه الكريم والتحلي بأخلاقه العظيمة، موضحةً أن المحبة الصادقة للنبي تظهر في الاتباع والاقتداء والعمل بسنته السمحة.
كما أوضحت الوزارة أن من لم يستطع حفظ صيغ السلام الطويلة أو ضاق وقته عنها، فيكفيه أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بما تيسر، وأقل ذلك أن يقول: «السلام عليك يا رسول الله»، لما تحمله هذه الكلمات من معاني المحبة والتوقير والارتباط الروحي بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
واختتمت الوزارة بالتأكيد أن زيارة المسجد النبوي والسلام على النبي الكريم تمثل محطة إيمانية عظيمة تُزكي الأرواح وتغرس في النفوس معاني الرحمة والمحبة والاقتداء بخير الخلق أجمعين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك