أكدت وزارة الأوقاف أن التعاون بين الزوجين يمثل أحد أهم أسس بناء الأسرة المستقرة، مشيرةً إلى أن امتناع الزوج عن مساعدة زوجته في شؤون الحياة اليومية والأعباء المنزلية ينعكس سلبًا على الاستقرار النفسي والأسري، ويؤثر على قوة العلاقة الزوجية القائمة على المودة والرحمة.
وأوضحت «الأوقاف» أن الحياة المعاصرة بما تحمله من ضغوط ومسؤوليات تحتاج إلى شراكة حقيقية بين الزوجين، تقوم على التفاهم والتعاون وتحمل المسؤولية المشتركة، لا على تحميل طرف واحد جميع الأعباء، مؤكدةً أن الإسلام دعا إلى حسن العشرة والمعاملة الطيبة بين الزوجين.
وبيّنت وزارة الأوقاف أن من صور التقصير في المشاركة الزوجية إهمال الزوج للواجبات المنزلية وترك جميع المهام على عاتق الزوجة، إلى جانب الغياب عن تربية الأبناء أو التجاهل العاطفي وعدم تقدير ما تبذله الزوجة من جهد داخل الأسرة، وهو ما يؤدي إلى إرهاقها نفسيًّا وجسديًّا ويُضعف الروابط الأسرية.
وأكدت الوزارة أن مفهوم القوامة في الإسلام لا يعني التسلط أو التخلي عن المشاركة، وإنما يعني تحمل المسؤولية والقيام بواجب الرعاية والاحتواء والإنفاق، مشيرةً إلى أن الرجولة الحقيقية تقوم على الحكمة والنضج وتحمل الأعباء والتعامل الرحيم مع الزوجة والأسرة.
كما أوضحت الوزارة أن الشريعة الإسلامية تنظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها علاقة تكامل وتعاون، مستشهدةً بقول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، مؤكدةً أن حسن العشرة يشمل الرفق والمساندة والمشاركة في أعباء الحياة بحسب القدرة والاستطاعة.
وأضافت أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدَّم أروع النماذج العملية في معاملة أهله؛ فقد كان في خدمة بيته، يساعد أهله ويشاركهم شئون الحياة اليومية، وهو ما يؤكد أن مساعدة الزوج لزوجته ليست انتقاصًا من الرجولة، بل سلوك نبوي كريم ومظهر من مظاهر الرحمة والمودة.
ووجَّهت وزارة الأوقاف رسالة إلى الأزواج بضرورة تقدير الزوجة والوقوف بجوارها في مختلف تفاصيل الحياة، سواء بالكلمة الطيبة أو الدعم النفسي أو المشاركة العملية، مؤكدةً أن الأسرة الناجحة تُبنى على التراحم والتفاهم والشعور المتبادل بالاحتواء والتقدير.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن المشاركة بين الزوجين تصنع بيتًا أكثر استقرارًا وطمأنينة، وتسهم في تنشئة الأبناء في بيئة صحية قائمة على الحب والتعاون والاحترام المتبادل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك