وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

إيران... الهدنة لا تُنهي الحروب

العربية نت
العربية نت منذ 6 أيام
2

بالنظر إلى أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تتحركان نحو شكل من أشكال الهدنة، ربما يكون من السابق لأوانه طرح تقييم نهائي لهذا الصراع.إن الهدنة، أو ما يُعرف عسكرياً بوقف إطلاق النار على المدى الطو...

ملخص مرصد
تناولت إيران منذ 1979 حروباً متعددة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ودول إقليمية، دون إنهائها قانونياً رغم الهدنات. هدنة محتملة بين طهران وواشنطن لن تلزم إسرائيل، التي تواصل حربها ضد إيران عبر وكلائها. إغلاق إيران لمضيق هرمز يُعد عملاً حربياً ضد المجتمع الدولي، بما في ذلك سلطنة عمان ذات السيادة على الساحل الجنوبي للمضيق.
  • إيران في حالة حرب مع الولايات المتحدة منذ 1979 بعد احتلال السفارة الأميركية في طهران.
  • هدنة محتملة بين طهران وواشنطن لن تلزم إسرائيل، التي تواصل حربها ضد إيران.
  • إغلاق إيران لمضيق هرمز يُعد عملاً حربياً ضد المجتمع الدولي وسلطنة عمان.
من: إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل، سلطنة عمان أين: طهران، واشنطن، إسرائيل، مضيق هرمز، سلطنة عمان

بالنظر إلى أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تتحركان نحو شكل من أشكال الهدنة، ربما يكون من السابق لأوانه طرح تقييم نهائي لهذا الصراع.

إن الهدنة، أو ما يُعرف عسكرياً بوقف إطلاق النار على المدى الطويل، تتجاوز في حقيقتها مجرد وقف مؤقت للقتال، لكنها تبقى أقل من اتفاقية سلام شاملة؛ فهي لا تضع نهاية الحرب، بل يمكن القول إنها تجمّدها.

جدير بالذكر أن الاتحاد السوفياتي واليابان وقّعا هدنة عام 1956، بعد أكثر من عقد من مهاجمة الروس لأرخبيل جزر الكوريل وضمها.

وعليه نجد أنه من الناحية الفنية، لا تزال الدولتان في حالة حرب حتى اليوم.

وهناك حالات عديدة أخرى لاتفاقيات هدنة أوقفت حروباً، من دون وضع نهاية دائمة لها في أميركا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

وبالعودة إلى القضية التي تهمنا اليوم، فإن الهدنة لن تُنهي الحرب، التي شنتها إيران ضد الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 1979، عندما هاجم مسلحون موالون للخميني السفارة الأميركية في طهران واحتلوها، رغم أن السفارة تُعد بموجب القانون الدولي، أرضاً ذات سيادة أميركية.

أما حرب إيران ضد إسرائيل، فقد بدأت عام 1982 عبر وكلاء، وجاءت البداية بمساعدة من الاستخبارات السورية المتمركزة في لبنان.

لسنوات عديدة، مارست إسرائيل ضبط النفس، على أمل أن تبرز إيران، بسبب المشاعر المعادية للعرب والسنّة داخل إيران (سواء كانت حقيقية أو متوهمة)، بوصفها حليفاً للدولة اليهودية.

وخلال الحرب الإيرانية العراقية، ساعدت إسرائيل على تهريب الأسلحة إلى إيران، وقدمت معلومات استخباراتية، واستخدمت نفوذها الدولي لتصوير العراق بوصفه الطرف المعتدي.

إلا أنه تدريجياً، ومع صعود «حزب الله» بوصفه عنصر إزعاج -إن لم يكن مصدر تهديد- بدأ القادة الإسرائيليون يتشككون في أوهامهم بخصوص «الحليف الفارسي».

ومع ذلك، ظل كثير من القادة الإسرائيليين مصرين، حتى أواخر التسعينات، على معارضة اتخاذ موقف عدائي علني تجاه إيران.

فقط في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قررت إسرائيل الانتقال إلى الهجوم على حكام طهران الخمينيين.

وما اتخذ في بدايته صورة حرب باردة، تصاعدت حدته بضع درجات، عندما بدأ الإسرائيليون حملة اغتيالاتهم ضد العلماء النوويين الإيرانيين، بالتزامن مع المساعدة في تسليح معارضين انفصاليين متمركزين في كردستان العراق.

وأسفرت حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران) الماضي، التي نجحت إسرائيل في جر الولايات المتحدة إليها، عن ترسيخ حالة الحرب بين الدولتين -الموقف الذي أكدته المرحلة الأخيرة من الصراع، التي بدأت قبل نحو 100 يوم.

ورغم إدراج إسرائيل في مختلف قرارات وقف إطلاق النار، التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثم نُقضت، وغالباً من دون الحصول على موافقة إسرائيل، فإنه من الواضح أن إسرائيل لن تكون طرفاً في الهدنة، التي تتوسط فيها ست دول، أبرزها باكستان.

ويعني هذا أنه حتى حال إبرام هدنة بين طهران وواشنطن، فلن يُلزم ذلك إسرائيل بالضرورة بالالتزام بها.

وفي الوقت نفسه تعتزم إيران، حسبما تُهدد بالفعل، مواصلة حربها ضد إسرائيل، عبر «حزب الله» اللبناني.

الثلاثاء الماضي، صرحت طهران بأنها تنوي تقديم خمسة مليارات دولار، من أي أصول إيرانية مُجمّدة سيجري الإفراج عنها بموجب الهدنة، إلى «حزب الله» في لبنان «لمواصلة المقاومة».

وما يزيد الأمور تعقيداً، أنه من الناحية الفنية تعد إيران في حالة حرب ضد دول إقليمية عدة، من عُمان إلى الأردن، متجاوزةً دول مجلس التعاون الخليجي، التي هاجمتها بذريعة واهية، مفادها أنها تُؤوي أصولاً عسكرية أميركية.

بيد أنه في الواقع، كانت معظم الأهداف التي استهدفتها طهران، منشآت مدنية لا علاقة لها بالقوات الأميركية أو الإسرائيلية.

وبعد المرحلة الأولى من الحرب، جرى إخلاء جميع القواعد الأميركية تقريباً في المنطقة، وإغلاقها مؤقتاً.

وانطلقت غالبية الهجمات الأميركية إما من دييغو غارسيا وإما من داخل الأراضي الأميركية، مع توقفات في بريطانيا وألمانيا.

في المقابل، كانت حاملات الطائرات التي حشدها ترمب، على بُعد ألف كيلومتر من السواحل الإيرانية، تُستخدم في الغالب كمجرد ديكورات استعراضية، بينما اضطلع مطار بن غوريون في تل أبيب بدور حاملة الطائرات الرئيسة.

جاء إغلاق مضيق هرمز كذلك بمنزلة عمل حربي، لكن هذه المرة ليس ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين لا تعتمدان على نفط المنطقة، بل ضد المجتمع الدولي بأكمله، الذي تكبد ثمناً اقتصادياً فادحاً.

جدير بالذكر أنه بموجب القانون الدولي، يحق لإيران منع مرور السفن البريئة للدول المتحاربة، أي الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه الحالة.

إلا أنها ليس لها الحق في منع مرور السفن، التي ترفع أعلام الدول الأعضاء الأخرى بالأمم المتحدة، البالغ عددها 190 دولة.

في الوقت نفسه، ولأن الساحل الجنوبي لمضيق هرمز أرض ذات سيادة لسلطنة عُمان، فإن إغلاقه بشكل انفرادي يُعد عملاً حربياً مباشراً ضد السلطنة.

الواضح أنه منذ استيلاء الخمينيين على السلطة، ظلت إيران تتنقل من حرب إلى أخرى:جاءت الحرب الأولى بين النظام الجديد وعناصر النظام السابق، وشهدت إعدام أكثر من 25 ألف شخصية عسكرية ودبلوماسية وسياسية وإدارية وأكاديمية وعلمية وفنية وثقافية وإعلامية واجتماعية، في الوقت الذي تعرض أكثر من 50 ألفاً آخرين للطرد من مناصبهم، بينهم 6 آلاف أستاذ جامعي ومعلم.

وفرّ أكثر من مليون شخص إلى المنفى، ليرتفع عددهم إلى ما يقارب تسعة ملايين بحلول عام 2026.

وبعد ذلك، شن النظام الجديد حربه التالية ضد من يُسمون ب«الأقليات»، بارتكاب مجازر ضد المعارضين الأكراد في نقدة، ورجال القبائل التركمان في قنبد كاووس.

أما الحرب التالية، فقد جرى شنها ضد حلفاء الخميني الأوائل في ثورة 1979، وأدت إلى إعدام الآلاف من الشيوعيين، وأعضاء «مجاهدي خلق»، والشخصيات الموالية لمصدق، والرموز الإسلامية «الليبرالية».

وأعقب ذلك الحرب التي استعرت طوال ثماني سنوات ضد العراق، والتي لم تنتهِ من الناحية الفنية، نظراً لعدم وجود معاهدة سلام.

يُذكر أن طهران انتهكت السيادة العراقية، بإنشاء قواعد هناك وتشكيل قوات شبه عسكرية تقودها قيادات إيرانية.

والآن، من الواضح أن الهدنة التي يروِّج لها الرئيس ترمب لن تسطر نهاية أيٍّ من تلك الحروب، التي من غير المرجح أن ينتهي أيٌّ منها ما لم تنفصل إيران عن «الخمينية»، وتختار مساراً آخر.

في الواقع، بدت آفاق حدوث مثل هذا التحول التاريخي، واعدة نهاية عام 2025، عندما دفعت مجموعة من العوامل بالنظام نحو موقف دفاعي.

إلا أن الحرب جاءت بمنزلة طوق نجاة، في وقت كانت فيه موجة من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد تكتسب زخماً، بينما كانت أجزاء من القواعد الشعبية للنظام تفكر في إمكانية تغيير ولائها.

الحقيقة أن تغيير إيران عبر الحرب لطالما كان «الجائزة الكبرى»، التي تجنبها الرؤساء الأميركيون المتعاقبون.

واليوم، قرر ترمب محاولة إنجاز ذلك، لكن بحماسة فاترة، لتأتي النتيجة -على الأقل في المدى القصير- متمثلة في إبطاء عملية التغيير.

ومع ذلك، يجب أن تكون الكلمة الأخيرة للشعب الإيراني.

من دون نظام يتصالح مع شعبه، من غير المرجح أن تصل إيران إلى سلام مع أي طرف آخر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك