أدرجت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، «إسرائيل» وروسيا في قائمة سوداء تضم دولًا مشتبهًا في ارتكابها أعمال «عنف جنسي» خلال الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي إلى إعلان عزمها قطع جميع علاقاتها مع أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة.
ويتجاوز التقرير السنوي الذي يقدمه غوتيريس إلى مجلس الأمن بشأن «العنف الجنسي» المرتبط بالصراعات هذا العام ما قدمه في العام الماضي، حين وجه الأمين العام تحذيرًا لـ«إسرائيل» وروسيا بشأن إمكانية إضافتهما إلى قائمة الأطراف «التي يشتبه بشكل موثوق في ارتكابها أنماطًا من الاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي أو كونها مسؤولة عنها»، وفق «رويترز».
وأُدرجت الدولتان في أحدث تقرير، والذي يتضمن وصفًا مروعًا للانتهاكات التي ارتكبتها القوات المسلحة وقوات الأمن الإسرائيلية والروسية.
ولا يترتب على الإدراج في القائمة اتخاذ تدابير عقابية محددة مثل فرض عقوبات، على الرغم من أن الإشارة إلى الأسماء علنًا وفضحها يمكن أن يتسبب في إلحاق ضرر كبير بسمعة الدول المعنية، كما لا يُسمح للدول التي يجرى إدراجها مرارًا في القائمة بالمشاركة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وأكدت براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي خلال الصراعات، والتي أعدت التقرير، خلال إفادة صحفية، أنه كانت هناك دعوة من «إسرائيل»، لكنها أشارت أيضًا إلى وجود خلافات بشأن نطاق الزيارة ومشكلات ذات صلة بإمكانية الوصول والتعاون، وقالت إنه جرى تعليقها في نهاية المطاف بسبب الحرب في غزة.
وأضافت أن حالات العنف الجنسي المرتبطة بالصراعات التي تحققت منها الأمم المتحدة على مستوى العالم ارتفعت بأكثر من 100% في 2025 مقارنة بعام 2024، ووصفت ذلك بأنه اتجاه مقلق للغاية، ولا يزال مجرد «غيض من فيض».
جاء في تقرير هذا العام أنه في 2025، «تحققت الأمم المتحدة من وقائع متعددة للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، بما في ذلك استخدامه ضمن أشكال التعذيب، ضد 14 رجلًا وسبع نساء وتسعة فتيان وفتاة واحدة من قطاع غزة والضفة الغربية».
وقال إن 13 حالة وقعت في 2025، و18 حالة في 2023 و2024.
- الأمم المتحدة تطالب «إسرائيل» بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم تعذيب الفلسطينيين- «حماس»: فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على قيادات الحركة و«الجهاد» انحياز لرواية الاحتلالوأضاف التقرير: «تضمنت الانتهاكات الاغتصاب، بما في ذلك باستخدام أدوات، والاغتصاب الجماعي، ومحاولة الاغتصاب، والعنف الجسدي ضد الأعضاء التناسلية، وحالات إطلاق النار المتعمد على الأعضاء التناسلية، ولمس الثديين والأعضاء التناسلية، والتفتيش الجسدي والتفتيش الداخلي دون مبرر أمني واضح، والتعرية القسرية والتهديد بالاغتصاب».
«جرائم الاغتصاب والاغتصاب الجماعي»وذكر التقرير: «تم ارتكاب جرائم الاغتصاب والاغتصاب الجماعي، التي تكررت في بعض الحالات، ضد تسع ضحايا، غالبيتهن من غزة»، مشيرًا إلى أن الجناة من القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية، وأن الجرائم وقعت بشكل أساسي أثناء الاحتجاز والاستجواب وفي عدة مواقع، بما في ذلك معسكرات الجيش، وكذلك عند نقاط التفتيش وخلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار التقرير إلى أن من بين الناجين صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، وأنه في بعض الحالات، ومنها واقعة اغتصاب، جرى التقاط صور أو تسجيلات مصورة.
وأضاف التقرير أن العنف الجنسي بحق المحتجزات تضمن في الغالب تهديدات بالاغتصاب، والتعرية القسرية، واللمس غير المرغوب فيه، والتفتيش الجسدي المهين أو المذل دون مبرر، بينما تعرض رجال وفتيان للاغتصاب ومحاولات الاغتصاب والضرب على الأعضاء التناسلية.
وذكر التقرير أن بعثة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان في أوكرانيا تحققت من 310 وقائع عنف جنسي مرتبطة بالصراع ارتكبتها قوات مسلحة وقوات أمن روسية.
وأضاف التقرير أن هذه الحالات، التي شملت الاغتصاب والاغتصاب الجماعي وتشويه الأعضاء التناسلية والصعق بالكهرباء والضرب على الأعضاء التناسلية، طالت 280 رجلًا و26 امرأة وأربع فتيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك