وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 5 أشخاص في 14 هجوما على جنوبي لبنان الجزيرة نت - الصفحة غير موجودة العربية نت - تيك توك يطلق تطبيق "TikTok Pro Events" لمتابعة أحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم سكاي نيوز عربية - أديس أبابا تجمع قوى سودانية على مسار للسلام بهدف إنهاء الحرب يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي يهجر 3 بلدات جنوبي لبنان رغم مساعي تثبيت الهدنة القدس العربي - إسرائيل تقتل 4 أشخاص في 12 هجوما على جنوب لبنان CNN بالعربية - العراق يسجل هدفًا تاريخيًّا في مرمى إسبانيا.. فمن هو العريس ميرخاس دوسكي؟ يني شفق العربية - الاحتلال يهدد 3 بلدات جنوبي لبنان بالإخلاء رغم مساعي الهدنة وكالة الأناضول - في الذكرى 59.. إسرائيل تستكمل فصول "النكسة" باحتلال وتهجير قناة الجزيرة مباشر - قصف إسرائيلي يستهدف خيام نازحين في مواصي خان يونس
عامة

حصار المحددات التي تحكم المشهد

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 5 أيام
2

بين أروقة اللقاءات الممتدة وصخب الندوات المتكررة، تولد مبادرات وتختفي أخرى، في عبثية أغرقت المشهد بازدحام خانق، وضجيج لم يجنِ منه الليبي إلا مزيدًا من التيه والحيرة، وغموضًا أكثر حول مستقبله، مما قد ي...

ملخص مرصد
انتقد الكاتب المشهد السياسي الليبي الحالي، مشيرًا إلى غياب الرؤية الوطنية وغياب الوعي السياسي الناضج، مما أدى إلى تدهور الأوضاع وغياب الحلول الحقيقية. وأكد على تأثير المحددات التاريخية والسياسية، مثل القرار الدولي 1973 وإنشاء بعثة الأمم المتحدة، في تشكيل الواقع الحالي، ودعا إلى ضرورة فهم هذه المحددات لتجاوز الأزمة.
  • غياب الرؤية الوطنية أدى إلى تدهور الأوضاع في ليبيا بحسب الكاتب
  • القرار 1973 وإنشاء بعثة الأمم المتحدة أثرا في مسار الأحداث بحسب الكاتب
  • دعوة الكاتب إلى فهم المحددات التاريخية لتجاوز الأزمة الوطنية
أين: ليبيا

بين أروقة اللقاءات الممتدة وصخب الندوات المتكررة، تولد مبادرات وتختفي أخرى، في عبثية أغرقت المشهد بازدحام خانق، وضجيج لم يجنِ منه الليبي إلا مزيدًا من التيه والحيرة، وغموضًا أكثر حول مستقبله، مما قد يدفعه إلى منحدرات أعمق نحو قاع اليأس.

كثيرة هي المقترحات، وكثيرة هي المبادرات التي تُعقد تحت شعارات جاذبة وواعدة بحل للمشكل الوطني، غير أن الملاحظ أنها فعل وفعل مضاد، يحمل في أحشائه مصالح أطراف خارجية ومحلية، وهو فعل يفتقد النظرة الموضوعية الشاملة لما أسميه محددات تحكمت في المشهد وتطوره خلال كل السنوات السابقة، وما زال تأثيرها فاعلًا.

هذه المحددات قائمة ومؤثرة، ولا يمكن لأي مقاربة النجاح إذا تجاهلت أيًّا من هذه المحددات والعلاقة الجدلية فيما بينها.

هنا لا أود إصدار أحكام قيمية على أية مبادرة، ولكنني أنبه إلى أهمية وفاعلية هذه المحددات، بل وقصور أية مقاربة لا تفهمها ولا تعيها جيدًا، غير أن الشرط الأولي أن يتحرر الخطاب السياسي في بلادنا من التفكير الرغبوي ومن تعاليه عن الواقع، لأن ذلك بمثابة من يسمع صدى صوته ولا ينتج أثرًا في الواقع، والمحددات هي:لقد بدأت هذه الحالة بصدور القرار رقم 1973، الذي شرع للتدخل العسكري المباشر تحت ذريعة حماية المدنيين، ثم في شهر سبتمبر 2011 أُنشئت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

القرار الدولي الأول ساهم وأسرع في سقوط النظام، وبموجب القرار الثاني خُلقت منصة أو طاولة جلس عليها ممثلو عدد من الدول للدفاع عما تراه من مصالحها، بما في ذلك ممارسة الضغوط والبحث عن حلفاء في الداخل.

هذه القرارات هي إحدى الحقائق التي لم تحظَ بفهم عميق لمدى تأثيرها في مسار الأحداث السابقة واللاحقة.

في غياب موقف وطني جامع وواحد، لم يبقَ لليبيين إلا التماهي مع هذه القرارات، بل والسعي لتوظيفها من قبل الأطراف المحلية.

هنا غابت الرؤية الوطنية، وتراجع دور الليبيين إلى مجرد تلقي ما يأتي به الخارج ومحاولة الحصول على مكاسب من خلاله.

لقد كشفت الانتفاضة منذ الأيام الأولى غياب الوعي السياسي الناضج، الذي يدرك متطلبات المرحلة ويعمل في إطار الممكن، ويجيد ترتيب الأولويات الوطنية، والحرص على الحد الأدنى من قبول المختلف، وإبرام تسويات وتقديم تنازلات.

نجم عن ذلك ظاهرتان: رفض نتائج الانتخابات، كما حدث في التجارب الانتخابية الثلاثة، واللجوء إلى العنف، الذي بدا كما لو أنه متأصل في الفضاء الليبي، واعتُبر هو الآلية الوحيدة لتحقيق المكاسب.

كل ذلك، وبرؤية نقدية، كان علينا إدراكه وفهم ما يمكن أن تنتجه خمسون سنة لم يعرف الليبيون فيها الحياة الحزبية أو البرلمانية أو النقابية.

لقد شاركت الدول الإقليمية والأوروبية في إسقاط النظام، لكنها أسرعت للحفاظ على مكاسبها والحصول على المكافأة في المسرح الليبي.

لقد كان هناك حضور واضح لدول عربية وأوروبية، لا كمراقبين، ولكن كأطراف لها مصالح وتتصارع فيما بينها دفاعًا عنها.

وأعتقد أن صور الصراع، كما هو مدرك من الجميع، صراع عربي - عربي، وصراع عربي - تركي، وصراع أوروبي - أوروبي، وفي فترة لاحقة أصبح الصراع دوليًا.

هذه الدول، مدفوعة بإرث وعقلية كولونيالية، تسعى للحفاظ على مكاسبها السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد.

بعد سقوط رمز السلطة، تداعت الأعمدة التي كانت ترفع البنيان، وانبثقت في المشهد سلطات أفقية مدفوعة بالخوف أو المصلحة.

اندفع الكثير إلى المربع الأول من الجهوية والقبلية، وشهدت مدن غرب البلاد صراعًا مسلحًا بين مدن وقبائل، والكل يحاول تأكيد وجوده ومكاسبه في هياكل ما تبقى من كيان الدولة.

عندها استعار الكثير من الليبيين، بالفطرة، السؤال الثقيل الذي وضعه المفكر المصري جلال أمين عنوانًا لكتابه: «ماذا حدث للمصريين؟ ».

في عام 2017 طرحت سؤالي المحير: هل العودة والانحياز إلى المدينة أو القبيلة هو الأصل في تفكيرنا، وغير ذلك فهو تفكير عابر؟ قد تكون المقاربة التي تبناها المجلس الانتقالي أو المؤتمر الوطني في توزيع المراكز العليا في الأجسام المنتخبة على أساس جهوي قد فرضتها توازنات، غير أن التجربة أوضحت بأن ذلك كان بمثابة حريق بدأ ولم نتمكن حتى اللحظة من إطفائه.

لكل ما تقدم، فإن أية مقاربة وطنية متفائلة أو نقدية لن تقدم حلًا إذا تجاهلت هذه المحددات، وسيبقى الأفق الوطني مغلقًا ما لم ينسج الليبيون خطابًا موحدًا يتمثل في قيادة موحدة تدرك أهمية وحيوية إمكانات البلاد، وأن ذلك يمنحها فضاءً منوعًا للتعامل مع العالم، لكنها قبل ذلك عليها أن تكون متحررة من الهويات الضيقة، حاملة أفقًا ديمقراطيًا، وتحظى بالقبول المجتمعي.

غير ذلك، فإن المسيرة المضنية ستكون طويلة، وأنظار وأطماع الجميع لن تغادر البلاد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك