أكد الدكتور عبدالجبار الجردمي، رئيس مجلس اتحاد الجنوب العربي، اليوم السبت، أن مشروع الجنوب واضح ولا يقبل المساومة، مشددًا على أن شعب الجنوب قرر مصيره ولن يتراجع عن هدفه المتمثل في إقامة “دولة الجنوب العربي كاملة السيادة” بحدود 30 نوفمبر 1967، وعاصمتها عدن، وعلمها التاريخي ذي الأشرطة الخمسة والهلال والنجمة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الجردمي خلال مهرجان القارة الت، بحضور حاشد من أبناء المنطقة وشخصيات اجتماعية وسياسية، بينهم سلاطين يافع بني قاصد وبني مالك، السلطان نواف العفيفي والسلطان سكندر بن هرهره، وذلك بعد عودتهم من منفى استمر 57 عامًا.
وأعلن الجردمي عن استكمال دراسة “وثيقة القيامة” وكتاب دستور دولة الجنوب العربي القادمة، داعيًا جميع سلاطين الجنوب العربي من المهرة إلى باب المندب إلى العودة إلى أرضهم والتوقيع على هذه الوثيقة، واصفًا إياها بأنها “ميثاق شرف وعهد رجال وإعلان ميلاد الدولة”.
وأوضح أن الدستور الجديد “يصون الأرض ويحفظ الهوية ويضمن العدل ويوزع السلطة والثروة”، كما يضمن حق النقض (الفيتو) لكل إقليم، ويعزل من خان ويحاكم من نهب وقتل منذ انقلاب 30 نوفمبر 1967.
وفي أبرز ما تضمنته الكلمة، وجه الجردمي نداءً عاجلًا لأبناء اتحاد الجنوب العربي في الداخل والخارج، دعاهم فيه إلى “المبادرة بتشكيل جبهة موحدة لتحرير اتحاد الجنوب العربي المحتل” يكون عمادها شباب يافع وكل أحرار الجنوب، بهدف طرد المحتل واستعادة الأرض والهوية والدولة.
وقال الجردمي مخاطبًا العالم: “الجنوب شعب له حق تقرير المصير، ووثيقة القيامة هي خريطة طريقنا.
من أراد السلام فليحترم إرادة شعب الجنوب.
لا وصاية بعد اليوم ولا شرعية إلا للشعب”.
وأضاف أن تراث الجنوب ليس فولكلورًا للتسلية، بل “هوية أمة وذاكرة شعب وسلاح في معركة الوجود”واختتم الجردمي كلمته بدعوة الحشود إلى ترديد قسم جماعي: “نقسم بالله العظيم أن نحمي هذا الاتحاد، وأن لا نخون هذا الدم، وأن لا نفرط في ذرة من تراب الجنوب العربي”، مؤكدًا أن “إنها لثورة حتى النصر، وإن النصر صبر ساعة”.
حضر المهرجان الذي حمل طابعًا تراثيًا وطنيًا، عروضًا للرقص والبرع والزامل، والتي وصفها الجردمي بأنها “استفتاء وبيان وإعلان” بأن الجنوب حي لا يموت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك