قال عضو في دولة القانون خلال حديث مع شبكة 964، إن تحركات رئيس الحكومة علي الزيدي للتحقيق في ملفات العقود التي أبرمت خلال الحكومة السابقة، تحظى بمتابعة ورصد داخل البرلمان وخصوصاً “ملف الاستثناءات وشبهاتها”، بينما نفى ممثلو كتلة الإعمار والتنمية التي يتزعمها محمد السوداني أن يكون الأمر “استهدافاً للسوداني”، إذ لا يوجد توتر أبداً لكن هناك “ضغطاً خارجياً” لإنجاز مراجعات حول قضايا “بقي بعضها خفياً” سواء في عقود وزارة الدفاع حول التسليح وإطعام الجنود ونحوها، أو اتفاقات كبيرة بعضها يتصل بحقبة “التقصير والنقص خلال مرحلة الحرب مع الإرهاب”، حسبما أبلغونا خلال كتابة هذا التقرير.
وكان الزيدي أثار تكهنات حين أعلن الخميس (28 أيار 2026)، فتح “تحقيقات عليا” في العقود الحكومية السابقة، ثم تلاها يوم السبت (30 أيار 2026) بتأسيس المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام، بحضور المدعي العام للعراق.
وبدأت الحملة بالوكيل السابق لوزارة النفط عدنان محمد حمود، الذي اعتُقل على خلفية اتهامات تتعلق – وفق تقارير – بملفات فساد إداري ومالي مرتبطة بعمل شركة مصافي الشمال ومصفى بيجي.
كتلة المالكي: نتابع شبهات في عقود السوداني ووكيل النفطعضو لجنة النزاهة النيابية، حامد محمد، قال لشبكة 964، إن “اعتقال وكيل وزير النفط، يمثل انتصاراً للزيدي وحكومته”، مشيراً إلى أن “لجنة النزاهة اجتمعت قبل أيام لمواكبة التحركات الأخيرة، وإبداء الدعم المطلق لمسار تعقب كل العقود والشبهات التي شابتها”.
ويوضح محمد، وهو عضو عن دولة القانون، أن “الاستثناءات التي مُنحت خلال ولاية السوداني لتنفيذ العقود الحكومية ستكون في مقدمة الملفات التي ستخضع للتدقيق خلال المرحلة المقبلة، نظراً لما رافق بعضها من ملاحظات وشبهات تتعلق بآليات الإحالة والتنفيذ والإنفاق”، ويؤكد أن “لجنة النزاهة كانت تتابع منذ فترة عدداً من الملفات المرتبطة بعمل وزارة النفط وشركاتها، وكانت على اطلاع بالملاحظات والشكاوى التي أثيرت بشأن أداء بعض المسؤولين، ومن بينهم وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان محمد حمود”.
كتلة السوداني: عامل خارجي يفتح حتى عقود التسليحالقيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، مشرق الفريجي، لشبكة 964، إن التوجيهات الخاصة بمراجعة العقود الحكومية لا تستهدف حكومة محمد شياع السوداني، بل تمثل إجراء طبيعياً يشمل جميع العقود والملفات، موضحاً أن “اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الوزراء بالسوداني بعد ساعات من صدور التوجيهات، يمثل دليلاً واضحاً على عدم وجود خلافات أو توتر بين الطرفين”.
عضو آخر في ائتلاف “الإعمار والتنمية” غير مخول له حالياً بالحديث للصحافة، قال لشبكة 964، طالباً عدم ذكر اسمه، إن “كواليس التحركات الأخيرة لا تتعلق بملفات محددة.
المرحلة المقبلة ستمتد إلى ملفات أكثر تعقيداً، بينها قضايا وصفقات التسليح، فضلاً عن أحداث مرتبطة بالإرهاب والعنف الطائفي التي شهدها العراق خلال الفترات الماضية، وما رافقها من اتهامات بوجود تقصير أو تواطؤ من جهات سياسية وأمنية”.
ويلفت عضو كتلة السوداني إلى أن الضغوط الخارجية تمثل أحد العوامل الرئيسية التي دفعت باتجاه هذا الحراك وفتح الملفات.
وسبق ذلك أن وجّه الزيدي بتشديد الرقابة على المال العام من خلال انتقاداته الصريحة لأداء ديوان الرقابة المالية، إذ كشف عن وجود ثغرات تتعلق بتأخر تدقيق حسابات بعض الشركات العامة لسنوات عدة، فضلاً عن تلف بعض الوثائق بعد مرور خمس سنوات، وأكد أن التدقيق المالي يجب أن يتم خلال السنة اللاحقة مباشرة، مع إحالة المخالفات الجوهرية إلى القضاء وعدم السماح بتراكم الملفات أو تأخير معالجتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك