وكالة سبوتنيك - زاخاروفا من منتدى بطرسبورغ الاقتصادي: روسيا والمجر لديهما آفاق جيدة للتعاون وكالة سبوتنيك - كاتس: اللبنانيون لن يعودوا إلى الجنوب وسنستمر في عمليات تدمير البنية التحتية لـ"حزب الله" وكالة سبوتنيك - روسيا تعلن نتائج واعدة لأول لقاح علاجي ضد سرطان القولون والمستقيم العربية نت - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سنسمح لحزب الله بالانتقال شمال الليطاني الجزيرة نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يستحضر أمجاد فيغو وريكيلمي يراهن على نجمي مانشستر سيتي قناه الحدث - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سيسمح لحزب الله بالانتقال شمالا قناة القاهرة الإخبارية - سر الإطلالة الصيفية المثالية.. أخطاء يومية بسيطة تفسد مظهرك دون أن تشعر قناة التليفزيون العربي - جينجر تشابمان: الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز غيّرت تعامل ترمب مع إيران.. وهكذا أضرت أميركا بمصالحها سكاي نيوز عربية - "خطأ كبير".. بن غفير يعلق على وقف إطلاق النار مع لبنان الجزيرة نت - استياء أمني إسرائيلي.. كيف أضاع نتنياهو وكاتس عنصر المفاجأة بمهاجمة بيروت؟
عامة

الحلقة الثامنة من سلسلة استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني

جفرا  نيوز
جفرا نيوز منذ 3 أيام
2

صناعة النخبة النسائية في عهد الملك الحسين. . من" المجال الأهلي" إلى" سُدّة القرار السياسي"بقلم: د. أحمد زياد أبو غنيمةإيماناً بجدوى التوثيق الرصين، وابتعاداً عن السجال السياسي اليومي، نواصل اليوم ...

ملخص مرصد
نشرت الحلقة الثامنة من سلسلة استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني، التي تتناول صناعة النخبة النسائية في الأردن خلال عهد الملك الحسين. ركزت الحلقة على فلسفة الدولة في إدماج المرأة عبر ثلاث مراحل مدروسة، بدءاً من العمل المدني وصولاً إلى التمثيل البرلماني، مستندة إلى دراسات أكاديمية. أكدت على دور الدولة في تهيئة المجتمع لقبول القيادة النسائية دون الاصطدام بالتقاليد المحلية.
  • بدأت النخبة النسائية مسيرتها من العمل التطوعي والمدني في الخمسينيات والستينيات
  • تم إدخال المرأة في المجالس الاستشارية والوزارات عبر التعيينات المتدرجة في السبعينيات والثمانينيات
  • انتزعت المرأة شرعيتها الشعبية عبر الانتخابات البرلمانية عام 1993
من: الملك الحسين بن طلال، د. أحمد زياد أبو غنيمة، إميلي بشارات، إنعام المفتي، ليلى شرف أين: الأردن

صناعة النخبة النسائية في عهد الملك الحسين.

من" المجال الأهلي" إلى" سُدّة القرار السياسي"بقلم: د.

أحمد زياد أبو غنيمةإيماناً بجدوى التوثيق الرصين، وابتعاداً عن السجال السياسي اليومي، نواصل اليوم نشر الحلقة الثامنة من سلسلة" استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني"، المستلهمة من مسار دراستي الأكاديمية لدرجة الماجستير حول آليات صناعة النخبة السياسية الأردنية.

نسعى من خلالها لقراءة محطات دولتنا ورجالاتها ونسائها بموضوعية وتجرد؛ حمايةً لذاكرتنا الوطنية، ووضعاً لتجارب أصحاب القرار بين يدي الأجيال القادمة لتكون أثراً أبقى وأكثر نفعاً.

" هندسة التدرج": فلسفة الدولة في إدماج المرأةعند تتبع آليات" صناعة النخبة السياسية الأردنية" في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، يبرز مسار" النخبة النسائية" كواحد من أعقد المسارات السوسيولوجية والسياسية وأكثرها دلالة.

لم يكن صعود المرأة الأردنية إلى مواقع صنع القرار طفرة عشوائية، بل كان نتاجاً لـ" هندسة تدرجية" قادها العقل السياسي للدولة بحذر شديد؛ بهدف إحداث اختراق تحديثي في بنية الإدارة العامة، دون الاصطدام المباشر مع البنية العشائرية والمحافظة للمجتمع الأردني في ذلك الوقت.

لقد ارتكزت هذه الهندسة على نقل النخبة النسائية عبر ثلاث مراحل مدروسة: من ساحة" العمل التطوعي والمدني"، مروراً بـ" التعيين البيروقراطي والاستشاري"، وصولاً إلى" التمثيل البرلماني والسياسي المباشر".

المرحلة الأولى: النخبة المدنية وتأسيس الوعي (الخمسينيات والستينيات)أدركت الدولة مبكراً أن تهيئة المجتمع لتقبل القيادة النسائية يبدأ من مؤسسات المجتمع المدني والعمل الخيري، والتي شكلت" حاضنة التدريب الأولى" للمرأة الأردنية.

في هذه المرحلة، برزت قيادات نسائية رائدة أسسن للوعي الحقوقي والسياسي، وعلى رأسهن الأستاذة إميلي بشارات (أول محامية أردنية، ورئيسة اتحاد المرأة الأردنية)، والتي قادت مع نخبة من السيدات حراكاً حقوقياً هادئاً أثمر في النهاية عن نيل المرأة الأردنية لحقها في الانتخاب والترشح عام 1974.

لقد تعامل النظام السياسي مع هذه النخبة المدنية بمنطق" الاستيعاب الإيجابي"، حيث سمح بتشكل قيادات مجتمعية (مثل السيدة هيفاء البشير في قطاع العمل التطوعي) لتكون جسراً يعبر بالمرأة من الحيز الخاص إلى الحيز العام.

المرحلة الثانية: " الهندسة الفوقية" والاختراق التشريعي والتنفيذي (السبعينيات والثمانينيات)مع تعذر إجراء الانتخابات النيابية في السبعينيات، استخدم الملك الحسين أداة" المجلس الوطني الاستشاري" كرافعة مؤسسية لكسر الجليد السياسي حول مشاركة المرأة في التشريع والرقابة.

وقد تجلت" هندسة التدرج" بوضوح تام في زيادة الحضور النسائي عبر المجالس الثلاثة المتعاقبة (1978 - 1984):• المجلس الاستشاري الأول (نيسان 1978): شكل البداية التاريخية بكسر الاحتكار الذكوري، حيث ضم في عضويته (3) سيدات، ليمثلن أول دخول رسمي للمرأة في السلطة التشريعية/الاستشارية، وهن: السيدة إنعام المفتي، والمحامية نائلة الرشدان، والسيدة وداد بولص.

• المجلس الاستشاري الثاني (نيسان 1980): رفعت الدولة نسبة التمثيل النسائي ليضم المجلس (4) سيدات؛ حيث حافظت على استمرارية (نائلة الرشدان ووداد بولص) لترسيخ التجربة التراكمية، وأدخلت دماءً جديدة تمثلت في السيدة جانيت المفتي، والدكتورة عدوية العلمي.

[ ] المجلس الاستشاري الثالث (نيسان 1982): استقر الحضور النسائي بـ (4) سيدات، لكنه شهد تصعيداً لنخبة نسائية ذات ثقل سياسي ومجتمعي أعمق، حيث ضم كلاً من: السيدة ليلى شرف، والسيدة هيفاء البشير، والسيدة سامية الزرو والسيدة عيدة المطلق قناة.

ولم يقف الأمر عند هذا الاختراق التشريعي المدروس، بل اتخذت الدولة عام 1979 القرار السيادي الأجرأ بكسر احتكار الذكور للسلطة التنفيذية؛ حيث تم توزير السيدة إنعام المفتي كأول وزيرة في تاريخ الأردن (وزارة التنمية الاجتماعية) في حكومة مضر بدران، مستفيدة من رصيدها الناجح في المجلس الاستشاري الأول.

ويلاحظ الباحث هنا ميكانيزم" التوظيف التخصصي"؛ فقد تم إدخال المرأة إلى الحكومة عبر بوابة" التنمية الاجتماعية" (وهو امتداد تنفيذي للرعاية المجتمعية)، لضمان تقبل الشارع لهذه الخطوة.

لاحقاً، تطورت هذه الهندسة بدخول السيدة ليلى شرف كوزيرة للإعلام عام 1984، مما مثّل انتقالاً كبيراً للنخبة النسائية من حقائب" الرعاية" إلى حقائب" التوجيه السياسي والسيادي".

المرحلة الثالثة: التحول الديمقراطي وانتزاع الشرعية الشعبية (التسعينيات)مع عودة الحياة البرلمانية الكاملة عام 1989، رفعت الدولة يدها عن" التعيين الفوقي" لتضع النخبة النسائية أمام اختبار الصناديق.

ورغم إخفاق المرشحات في برلمان 1989 نتيجة سطوة التصويت التقليدي، استمر الدعم السياسي المباشر من مؤسسة العرش لتمكين المرأة.

تجلت ثمار هذا التحول في عام 1993، حين استطاعت السيدة توجان فيصل أن تنتزع أول مقعد برلماني لامرأة في تاريخ الأردن عبر الانتخاب المباشر، ممثلةً صوتاً معارضاً وجريئاً تحت قبة البرلمان.

بالتوازي مع ذلك، حرصت الدولة على إدماج كفاءات نسائية وازنة في صياغة" الميثاق الوطني الأردني" عام 1991 (مثل الأستاذة أسمى خضر والسيدة ليلى شرف والسيدة منى شقير)، مما رسخ مكانة المرأة كعنصر أساسي في صياغة العقد الاجتماعي والسياسي للدولة الحديثة.

تُثبت القراءة السوسيولوجية لتطور النخبة النسائية في الأردن أن الملك الحسين بن طلال أدار ملف المشاركة السياسية للمرأة بـ" بديناميكة متدرجة".

لقد تجنب فرض المرأة" قسراً" على مجتمع محافظ بطريقة تستفز بناه التقليدية، واختار بدلاً من ذلك آلية" التدريج الهندسي"؛ فبدأ بتشريع حقوقها (1974)، ثم أدخلها شريكاً بالتعيين المباشر والمتدرج في المجالس الاستشارية والوزارات (1978-1984)، ليهيئ الأرضية المجتمعية والتشريعية التي سمحت لها لاحقاً بانتزاع شرعيتها الشعبية عبر صناديق الاقتراع (1993).

إن النخبة النسائية الأردنية لم تكن مجرد" ديكور سياسي"، بل كانت نتاج تفاعل عميق بين إرادة سياسية تحديثية من أعلى، ونضال حقوقي ومدني من أسفل، مما أنتج نماذج قيادية أسهمت بفاعلية في بناء مؤسسات الدولة الحديثة.

(الصور بالترتيب مع حفظ الالقاب: اميلي بشارات، إنعام المفتي، ليلى شرف.

الصف الثاني: نائلة الرشدان، هيفاء البشير.

الصف الثالث: جانيت المفتي، أسمى خضر، عيده المطلق قناة ).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك